محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

517

الرسائل الرجالية

ويقتضي القول بذلك ما ذكره الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة - عند ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس - من أنّ الغالب من طريقة العلاّمة في الخلاصة متابعة السيّد جمال الدين بن طاووس حتّى شاركه في كثير من الأوهام . ( 1 ) وكذا ما ذكره السيّد السند التفرشي - في ترجمة حذيفة بن منصور - من أنّ العلاّمة في الخلاصة كثيراً مّا وثّق الرجل بمحض توثيق النجاشي أو الشيخ ، وإن كان ضعّفه ابن الغضائري أو غيره ، وعدَّ جماعة . ( 2 ) وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير . وأيضاً حكى المولى التقي المجلسي أنّ صاحب المعالم لم يعتبر توثيق العلاّمة والسيّد بن طاووس والشهيد الثاني ، بل أكثر الأصحاب ؛ تمسّكاً بأنّهم ناقلون عن القدماء . ( 3 ) والمولى المشار إليه لم يعتبر أيضاً تصحيح العلاّمة ؛ لكثرة تصحيحه بالصحّة عند القدماء ، فلا يجدي في الصحّة باصطلاح المتأخّرين . ولعلّ دعوى كثرة تصحيح العلاّمة بالصحّة عند القدماء إشارة إلى ما ذكره العلاّمة في الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفيّ ؛ لأنّ الكشّي قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه . ( 4 ) وكذا ما ذكره في الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح وإلى سماعة صحيح ، ( 5 ) مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق ، وهو واقفيّ .

--> 1 . حواشي الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 2 ، لا يخفى أنّه لا يوجد ما نسب إليه فلاحظ . 2 . نقد الرجال 1 : 406 / 1195 / 4 . 3 . روضة المتّقين 14 : 17 . 4 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . 5 . خلاصة الأقوال : 279 ، الفائدة الثامنة ، وفي ص 277 : طريق الصدوق إلى سماعة بن مهران حسن .