محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

512

الرسائل الرجالية

قال المولى التقي المجلسي : بمعنى أنّ كلّ مَنْ لا يحضر عنده فقيه يجوز له العمل به ، وإن كان الظاهر أنّ مَنْ كان عنده فقيه أيضاً يجوز له العمل به في عرف المحدّثين ؛ لأنّه خبر وليس بفتوى حتّى يموت بموت قائله ، لكنّ المعروف عندهم عدم جواز العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل من المحدّث . ( 1 ) أقول : إنّ مقتضى ما سمعت أنّ اسم ما صنّفه محمّد بن زكريّا هو : كتاب مَنْ لا يحضره المتطبّب ، واسم ما صنّفه الصدوق هو : كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه ، فلفظ " الكتاب " داخل في كلٍّ من اسم الكتابين ، وعلى هذا لا حزازة في اسم الكتابين ، ولا محيص عن الحزازة على تقدير كون الاسم " مَنْ لا يحضره المتطبّب " و " مَنْ لا يحضره الفقيه " إلاّ أنّ إدخال " الكتاب " في اسم الكتاب غير مأنوس ، كما أنّ التسمية بكتاب مَنْ لا يحضره الفقيه منوطة بجواز العمل بالوجادة مع التمكّن بالنقل بالتحديث بعد جواز العمل بالخبر لغير المجتهد . فائدة [ 7 ] [ في معنى " المرفوع " ] " المرفوع " له إطلاقان : أحدهما : ما سقط من وسط سنده أو آخره واحدٌ أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع ، كأن يقال : " روى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم رَفَعَه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " وهذا داخل في المرسل ، ولا بأس به ؛ بناءً على حجّيّة المرسل في صورة حذف الواسطة ممّن يُقبل روايته .

--> 1 . روضة المتّقين 1 : 12 .