محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
507
الرسائل الرجالية
محلّته قالوا : ما علمنا منه إلاّ خيراً " ( 1 ) كفاية الإخبار ، فمقتضى كفاية حسن الظاهر في العدالة كفاية الإخبار بحسن الظاهر بتوسّط المدح . قلت : إنّ هذه الفقرة إنّما هي مذكورة في الفقيه ، وأمّا رواية التهذيب والاستبصار فالمأخوذ فيها تعاهد الجماعة في الأوقات الثلاثة ، ( 2 ) وليست تلك الفقرة مذكورةً فيها ، مع أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو حصول العلم بحسن الظاهر ؛ إذ لو سئل عن جميع أهل القبيلة والمحلّة وقالوا : " ما علمنا منه إلاّ خيراً " . يحصل العلم بحسن الظاهر ؛ على أنّ غاية الأمر مداخلة السمع بانضمام العين برؤية المواظبة على الصلوات بالجماعة ، والكلام في المقام في صورة اختصاص الحال بقرع السمع فقط ؛ لانحصار الأمر في الإخبار . مضافاً إلى أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو استفادة حسن الظاهر في المقام بالتبع . لكن نقول : إنّه بناءً على كفاية الظنّ في الرجال يثبت حسن الظاهر في المقام ، فلابدّ من تقييد المدح المأخوذ في تعريف الحسن بمالا يفيد العدالة . بقي الكلام فيما صنعه السيّد السند النجفي . أقول : إنّ دعوى استلزام المدح للعدالة من السيّد السند المشار إليه يظهر ضعفها بما مرّ من عدم اختصاص ألفاظ المدح بما يفيد العدالة ؛ بناءً على كفاية حسن الظاهر في أصل العدالة أو في كاشف العدالة ، نحو : " فاضل " بل كفاية نحو : " له كتاب " في باب المدح . وأيضاً مقتضى كلامه أنّ المدار في الفرق بين الصحيح والحسن على ذكر التوثيق في باب الصحيح ، وعدمه في باب الحسن ، مع اشتراك الصحيح والحسن
--> 1 . الفقيه 3 : 24 ، 65 ، باب العدالة ؛ الوسائل 27 : 391 ، أبواب الشهادات ، باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة ، ح 1 . 2 . تهذيب الأحكام 6 : 241 ، ح 596 ، باب البيّنات ؛ الاستبصار 3 : 12 ، ح 33 ، باب العدالة المعتبرة في الشهادة .