محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
501
الرسائل الرجالية
بالصدور ولو بناءً على كفاية الظنّ النوعي في السند ؛ لاختصاص القول بكفاية الظنّ النوعي في السند بالخبر الصحيح ، فلا يتأتّى الاعتبار لو كان المدح بنحو : " له كتاب " أو " فاضل " وإن قيل بدلالة الأخير على العدالة . هذا ، وقد عدّ الفاضل الخواجوئي في أربعينه ورسالته المعمولة في صلاة الجمعة ممّا يفيد المدح كونَ الراوي راوياً عن واحد أو غير واحد أو جماعة من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكذا كونه صاحب أصل أو كتاب ؛ نظراً إلى أنّه لولاه يلزم أن يكون رجال الشيخ وفهرسته بلا فائدة ، فإنّه لا يذكر في الأكثر إلاّ الرجل ووالده وموضعه وصنعته وكونه من أصحاب بعض الأئمّة اكتفاءً في ذلك . ونظيره ما ذكره من أنّه لو لم يكن نصر بن صباح ثقةً معتمداً عليه ، يلزم أن يكون كتاب الكشّي في الأكثر بلا فائدة ؛ لأنّه قد أكثر النقل عنه . والظاهر بل بلا إشكال أنّ غرضه كون الأُمور المذكورة موجبةً للمدح الموجب لاعتبار الخبر والظنّ بالصدور . وهو كما ترى . ومع هذا إطلاق المدح على تلك الأُمور مورد المؤاخذة ، ويظهر الحال بما مرّ . ومع هذا طائفة من كتب الرجال من قبيل كتب التاريخ ، ولهذا ربما عِيب على بعض بأنّه من أهل التاريخ لا الرجال ، فلا بأس بعدم ترتّب فائدة على رجال الشيخ ، كما لا تترتّب فائدة على كتب التاريخ ، مع أنّ مجرّد الاطّلاع على كون الراوي من أصحاب أيٍّ من الأئمّة ( عليهم السلام ) ينفع في عدم اعتبار الرواية لو كانت مرويّةً عن غير مَنْ كان الراوي من أصحابه ( عليه السلام ) . وأمّا الفهرست فكان الغرض من تأليفه ضبط أرباب الكتاب من الرواة ، كما هو مذكور في فاتحة الكتاب ، أعني : الفهرست ، ( 1 ) فليس الغرض من ذكر الكتاب في ترجمة الراوي إظهار حسنه .
--> 1 . الفهرست : 1 .