محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

459

الرسائل الرجالية

وقيل : فما ضرّني إلاّ الذين عرفتهم * جزى الله خيراً كلّ مَنْ لست أعرف وقيل : ولم أر في الأيّام خِلاًّ يسترني * مباديه إلاّ ساءني بعواقبه وقيل : كفّ عن الناس إذا شئت أن * تسلم من قول جهول سفيه من قذف الناس بمن فيهم * يقذفه الناس بما ليس فيه وقيل : الظلم من شِيَم الرجال وإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم ( 1 ) وقيل : فواعجباً لمن ربيّت طفلاً * أُلقمه بأطراف البنان أُعلّمه الرماية كلّ يوم * فلمّا استدّ ساعده رماني وكم علّمتُه نظمَ القوافي * فلمّا قال قافية هجاني ( 2 ) قوله : " الستدّ " بالسين المهملة ، كما ضبطه ابن إدريس في السرائر . ( 3 ) وقال في الصحاح : وقد اشتدّ الشيء ، أي استقام ، وعدَّ منه الشعرَ فقال : ليس بشيء . ( 4 ) والظاهر أنّ غرض الشاعر بيان حال ولده ، فلكن لا تعجّب فيما ذكره في باب ولده ؛ إذ حال الأكثر على منوال واحد . ويمكن أن يكون الغرض بيان حال مَن اتّخذ ولداً . لكنّه بعيد .

--> 1 . ديوان المتنبّي : 44 . 2 . الاشتقاق : 497 . 3 . السرائر 3 : 238 ، وانظر الاشتقاق لابن دريد : 497 . 4 . الصحاح 2 : 485 ( سدد ) .