محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

40

الرسائل الرجالية

وعليه يمكن أن يكون الغرض أنّه مفتح العلم ، من باب استعمال المصدر بمعنى اسم الفاعل . قال في الصحاح : " فقحت الوردة : تَفَقَّحَت " . ( 1 ) وإليه يرجع ما احتمل من كون المراد محلَّ فتح العلم ونَشْرِه ، وإلاّ فلا يصحّ بظاهره ؛ إذ لا مجال لكون الفقحة من باب اسم المكان . وربّما احتمل أن يكون الغرض أنّه يميّز العلم بين حقّه وباطله . قال في القاموس : " فقح الشيء سفّه كما يسفّ الدواء " . ( 2 ) هو مردود - بعد كونه خلافَ الظاهر - بأنّ ما بمعنى السفّ هو القمح . قال في الصحاح : " قَمِحْتُ السويقَ وغيرَه - بالكسر - إذا استففته " . ( 3 ) وفي القاموس : " قَمِحَهُ كسَمِعَهُ : استفَّهُ " . ( 4 ) ولعلّ المحتمل توهّم كون السفِّ بمعنى التصفية . وعبَّر في الخلاصة بقفة العلم قال : " وكان ، يُعرف بقُفَّة العلم ؛ لأنّه كان كثيرَ العلم " . ( 5 ) وقال الشهيد الثاني في الحاشية : " هكذا وجدت في النسخ التي عندي " . ( 6 ) وعليه إمّا أن يكون اللقب مستعاراً من القُفَّة بمعنى ما ارتفع من الأرض ، كما قال في الصحاح " القُفُّ : ما ارتفع من مَتْن الأرض وكذلك القُفَّةُ " . ( 7 ) أو بمعنى الإناء المستديرة المأخوذة من ورق الشجر قيل : " يقال : شيخ

--> 1 . الصحاح 1 : 392 ( فقح ) . 2 . القاموس المحيط 1 : 249 ( فقح ) . وانظر ص 252 . 3 . الصحاح 1 : 397 ( قمح ) . 4 . القاموس المحيط 1 : 252 ( قمح ) . 5 . خلاصة الأقوال : 31 / 7 . 6 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 19 . وانظر منتهى المقال 2 : 236 / 541 . 7 . الصحاح 4 : 1418 ( قفف ) .