محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

385

الرسائل الرجالية

أقول : إنّه يتأتّى الكلام تارة في دلالة " شاة " منوّناً بتنوين التنكير - بناءً على كون تنوين التنكير موضوعاً للدلالة على الوحدة - على المنع عن الزائد على الواحد بناءً على دلالة النكرة على الوحدة بشرط لا ، وعدم الدلالة لدلالة النكرة على الوحدة لا بشرط . وعلى ما ذكر يجرى الكلام بناءً على ظهور المنوّن بتنوين التمكّن في الواحد من باب انصراف المطلق إلى بعض أفراده . وأُخرى في صورة سكوت اللفظ عن الدلالة على المنع عن الزيادة على الواحد في دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة ، وعدمه . وثالثةً في صورة عدم دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة في حكم العقل بالرضا بالزيادة على الواحد ، وعدمه . ورابعةً في حكم العقل بالرضا في كفايته في خروج العقد عن الفضوليّة ، وعدم كفايته من جهة عدم كفاية الرضا مع عدم دلالة اللفظ ، نظير عدم كفاية الرضا في جواز التصرّف في ملك الغير لعدم كفاية الرضا في الرشوة والمكاسب المحرّمة . فإذا ثبتت المراتب الأربعة ، يخرج الشراء عن الفضوليّة . وأمّا على تقدير عدم ثبوت تلك المراتب - وحدانيّةً أو ثنائيّةً أو ثلاثيّةً - فلا يتمّ الخروج في أنّ الفضوليّة في البيع تكون تارةً من الصفة وأُخرى من المضاف إليه أو تكون من الصفة مطلقاً . ولا يذهب عليك أنّ المحقّق القمّي ( رحمه الله ) في رسالته المعمولة في بيع الفضولي ذكر أنّ الفضوليّة إمّا أن تكون في البيع من باب البيع الفضولي ، أي التركيب من باب التركيب التوصيفي ، والغرض هو العقد المعهود المصطلح الذي يبيع البائع مال غيره نيابة عنه متزلزلاً ثمّ يجيزه المالك للمبيع ، فهو اسم لمجموع العقد والإجازة ، وهو كما إذا باع ما يكون ملكاً للغير بالفعل أو بالقوّة ، كما لو باع ملك الصبي ثمّ أجازه الصبي ، وإمّا أن يكون في البائع ، أي التركيب من باب التركيب الإضافي ، كما لو باع ما يكون ملكاً للغير ثمّ انتقل إليه ما يكون ملكاً للغير . وفيه