محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

36

الرسائل الرجالية

وفي النهاية الأثيريّة : " الخميس : الجيش ، سُمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام : المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل : لأنّه تخمَّس فيه الغنائمُ " . ( 1 ) وفي المجمع : وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) لعبد الله بن يحيى الحضرميّ يوم الجمل : " أبشر يا بن يحيى ، فإنّك وأباك من شرطة الخميس " أي من نُخَبهِ وأصحابه المتقدّمين على غيرهم من الجند . والشُرْطَة - بالسكون والفتح - : الجند ، والجمع : شُرَط ، مثل رُطَب . والشُرَط على لفظ الجمع : أعوان السلطان ، والوُلاةُ ، وأوّلُ كتيبة تشهد الحربَ وتتهيّأ للموت . سمّي بذلك لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامات يُعرفون بها للأعداء . الواحدة : شُرْطَة كغُرَف وغُرْفَةٌ . وصاحب الشرطة يعني الحاكم . وإذا نسب إلى هذا قيل : " شُرْطيّ " بالسكون ردّاً إلى واحده كتركيّ . والخميس : الجيش . وفي حديث الأصبغ بن نُباتةَ وقد سئل : كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : لأنّا ضمنّا له الذبحَ ، وضمن لنا الفتحَ يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . ( 3 ) أقول : إنّ مقتضى عبارة المصباح أنّ " الشرط " يستعمل تارةً في مقدّمة الجيش وهو معروف ، وأُخرى في نفس الجيش ، وثالثةً في بعض أعوان السلطان . ومقتضي عبارة المجمع أنّ " الشرط " يستعمل تارةً - زيادةً على المعاني الثلاثة

--> 1 . النهاية لابن الأثير 1 : 79 ( خمس ) . 2 . رجال الكشّي 1 : 321 / 165 . 3 . مجمع البحرين 1 : 499 ( خمس ) .