محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

249

الرسائل الرجالية

وبعد هذا أقول : إنّ وفاة حمّاد بن عيسى في سنة تسع ومائتين على ما ذكره الكشّي ( 1 ) والنجاشي ، ( 2 ) وإنْ ينافيه ما ذكره الكشّي قُبَيْلَ ذلك : من أنّه عاش إلى وقت الرضا ( عليه السلام ) . ( 3 ) وقد حرّرناه عند ذكر أغاليط الكشّي في الرسالة المعمولة في باب النجاشي . وحكى النجاشي عن قائل : " إنّه توفّي في سنة ثمانين ومائتين " ( 4 ) وقبض مولانا الرضا ( عليه السلام ) في سنة ثلاث ومائتين على ما ذكره في الكافي ؛ قال : " وقد اختلف في تاريخه ، إلاّ أنّ هذا التاريخ هو أقصدُ " ( 5 ) أي : أقربُ إلى الحقّ والعدل والصواب ، كما ذكره العلاّمة المجلسي بخطّه الشريف في الحاشية ، ( 6 ) فقد أدرك حمّاد بن عيسى خمساً ، أو ستّاً من أيّام مولانا الجواد ( عليه السلام ) . فغاية الأمر تقدّم وفاة حمّاد بن عثمان على وفاة حمّاد بن عيسى المسبوق ذكره بثمان عشر ، أو تسع عشر ، وهذا لا يمانع عن ملاقاة إبراهيم بن هاشم لحمّاد بن عثمان ، فلا يوجب تعيين حمّاد الذي يروي عنه إبراهيم بن هاشم في حمّاد بن عيسى . وبعد هذا أقول : إنّه روى الشيخ في الاستبصار في باب ما يجوز شهادة النساء فيه ومالا يجوز ، بالإسناد عن حمّاد بن عيسى ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 7 ) فلو ثَبَتَ اللقاء بين الحمّادين ، فلو أمكن رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى ، فيمكن روايته عن حمّاد بن عثمان ، وهذا أوجَهُ وجه ممّا سبق أو لحق . لكن نقول : إنّه يتطرّق الفتور على السند المذكور بخلوّه في التهذيب عن

--> 1 . رجال الكشّي 2 : 605 / 572 . 2 . رجال النجاشي : 142 / 370 . 3 . رجال الكشّي 2 : 605 / 572 . 4 . رجال النجاشي : 142 / 370 . 5 . الكافي 1 : 486 ، باب مولد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . 6 . مرآة العقول 6 : 72 ، باب مولد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . 7 . الاستبصار 3 : 30 ، ح 96 ، باب ما يجوز شهادة النساء فيه وما لا يجوز .