محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
24
الرسائل الرجالية
عبد الرحمن بن الحجّاج روى عن الصادق وموسى بن جعفر ( عليهم السلام ) فقال : " وكان موسى ( عليه السلام ) إذا ذُكر عنده ، قال : إنّه لثقيل على الفؤاد " . ( 1 ) والضمير المرفوع في " ذُكر " إمّا أن يكون راجعاً إلى عبد الرحمن ، فالضمير المجرور راجع إلى موسى ( عليه السلام ) ، أو يكونَ الأمر بالعكس ، فالضمير المرفوع راجع إلى موسى ( عليه السلام ) ، والضمير المجرور راجع إلى عبد الرحمن . وعلى الأوّل إمّا أن يكون الضمير المنصوب في " إنّه " راجعاً إلى المسمّى ، أعني شخص عبد الرحمن أو ( إلى الاسم . وعلى الأخير الغرض من الاسم إمّا اسم عبد الرحمن ) ( 2 ) باعتبار كونه اسمَ ابن مُلْجِم ، أو اسمُ أبيه باعتبار كونه اسمَ ابن يوسف الثقفي ، أو كلاهما بالرجوع منهما بناءً على صحّته . وعلى الأوّل يكون الغرض أنّ عبد الرحمن موقّر ومعظّم في قلب مولانا موسى ( عليه السلام ) ، أو في القلوب ، والمرجع إلى المدح . وعلى الثاني يكون المعنى أنّ موسى ( عليه السلام ) مهما ذُكر عند عبد الرحمن ، قال عبد الرحمن : إنّه - أي موسى - ثقيل على الفؤاد ، والمرجع إلى الاحترام من عبد الرحمن لموسى ( عليه السلام ) . ويرشد إلى الوجه الأوّل - مضافاً إلى أنّه الظاهر من العبارة - ما رواه الكشّي بسنده عن حسين ( 3 ) بن ناجية ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) وذُكر عبد الرحمن بن الحجّاج عنده ، فقال : " إنّه لثقيل على الفؤاد " ؛ ( 4 ) حيث إنّه لا مجال فيه لاحتمال رجوع الضمير المرفوع إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) .
--> 1 . الفقيه 4 : 41 من المشيخة . 2 . في " د " بدل ما بين القوسين : " اسم أبيه " . 3 . في " ح " و " د " : " يونس " والصحيح ما أثبتناه موافقاً للمصدر . 4 . رجال الكشّي 2 : 740 / 829 .