محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
183
الرسائل الرجالية
النجاشي ذكر أنّ فيه أغلاطاً كثيرة . لكن قال الفاضل التقي المجلسي - بعد كلام النجاشي - : والظاهر أنّ المراد بالأغلاط الكثيرة الروايات المتعارضة . ( 1 ) وأنت خبير بكمال مخالفته للظاهر بحيث يكون إرادته مقطوع العدم . نعم ، كتاب الكشّي موضوع لذكر الأخبار المادحة والقادحة ، ولا يتصرّف الكشّي بشيء أندر نادر ، ونَقْلُ الأخبار لا يكون قابلاً لكثرة الغلط . نعم ، قد حرّرنا طائفةً من أغلاطه في الرسالة المعمولة في باب النجاشي . وقال المقدّس في تجارة المجمع نقلاً . ورأيت في كتاب ابن داود خلطاً كثيراً بحيث لا يمكن الاعتماد على نقل توثيقه عن الكشّي مع سكوت غيره ؛ لأنّه كثيراً مّا يقول : " كش ، ثقة " ونرى أنّه روى ما يدلّ على ذلك ، لا أنّه حَكَم بذلك . ( 2 ) وربما حكى العلاّمة البهبهاني - في ترجمة بُريد بن معاوية - عن بعض المحقّقين أنّه نسب النجاشي إلى كثرة الأغلاط بسبب المنافاة بين كلاميه في باب وفاة بريد بن معاوية وأضعف من هذا وتعجّب منه العلاّمة المشار إليه ؛ تعليلاً بأنّه لا يظهر من النجاشي منافاة بين كلاميه ، قال : وأنت خبير بأنّ هذه جسارة لا تُرتكب سيّما بأمثال ذلك . ( 3 ) بقي أنّه قد ذكر في كلماتهم أنّ الكشّي كان معاصراً للكليني ، كما في الاستدلال على تعيين محمّد بن إسماعيل - الذي روى عنه الكليني كثيراً - في البرمكي برواية الكشّي - المعاصر للكليني - عنه تارة بلا واسطة ، وأُخرى مع
--> 1 . روضة المتّقين 14 : 445 . 2 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 43 . 3 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 66 .