محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
176
الرسائل الرجالية
الشيخ الطوسي ، لا الكشّي الأصل . بل حكى عن جماعة من مشايخه أنّ كتاب الكشّي جامع رواة العامّة والخاصّة خالَطَ بعضهم ببعض ، فعمد إليه شيخ الطائفة فلخّصه وأسقط منه الفضلات وسمّاه ب " اختيار الرجال " . ( 1 ) وعدّ الشيخ في الفهرست من مصنّفاته رجالَ مَنْ روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وكذا اختيار الرجال . ( 2 ) ويرشد إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار أنّه قال في أواخر الاختيار المعروف بكتاب الكشّي في ترجمة أبي يحيى الجرجانيّ : قال أبو عمرو : وأبو يحيى الجرجاني اسمه أحمد بن داود بن سعيد - إلى أن قال - : وسنذكر بعض مصنّفاته ، فإنّها ملاح ذكرناها نحن في الفهرست ، ونقلناها من كتابه . ( 3 ) والضمير في " كتابه " راجع إلى أبي عمرو ، والمقصود به الكشّي ؛ حيث إنّ هذه العبارة صريحة في أنّ الكتاب المعروف بكتاب الكشّي من الشيخ ، حيث إنّ المقصود بتلك العبارة أنّ الشيخ ذكر كتاب الجرجانيّ في الفهرست أخذاً من كتاب الكشّي . وهل ترى عبارةً أفصح من تلك العبارة فيما ذكرناه ؟ وتلك العبارة إشارة إلى ما صنعه في الفهرست في ترجمة أحمد بن داود ؛ حيث إنّه - بعد الفراغ عن نقل الكتب - قال : ذكر الكشّي في كتابه معرفة الرجال . ( 4 ) وعلى ذلك ليس المقصود بما في التراجم من الاختيار من قوله : " قال أبو عمرو " أو " قال الكشّي " أو " قال أبو عمرو الكشّي مصنّف الكتاب " كما هو
--> 1 . خاتمة المستدرك 3 : 287 ، الفائدة الثالثة . 2 . الفهرست : 141 / 604 . 3 . رجال الكشّي 2 : 813 / 1016 . 4 . الفهرست : 33 - 34 / 90 .