محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

161

الرسائل الرجالية

فائدة [ 9 ] [ في لفظة " واقف " ] ذكر النجاشي في ترجمة حميد بن زياد : " أنّه كان ثقة واقفاً وجهاً فيهم " . ( 1 ) وربما فسَّرَ بعضٌ " الوقف " بالاطّلاع على الأخبار والروايات ، وحكم بأنّه ليس الغرض الوقف بالمعنى المصطلح ، كما يظنّه من لم يقف على المحاورات . أقول : إنّ الوقف وإن كان يستعمل بمعنى الاطّلاع كما ينصرح من الصحاح ( 2 ) والقاموس ( 3 ) ومنه العبارة المعروفة المذكورة في صدر صكوك الموقوفات ، أعني : الحمد لله الواقف على الضمائر ، لكن ضمير الجمع في قوله : " فيهم " يُمانع عن كون الغرض من الوقف هو الاطّلاعَ على الأخبار بعد بُعده ؛ إذ المرجع هو الواقفيّة ، نظير قوله : " فيهم " ( وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَحِد مِّنْهُمَا السُّدُسُ ) وكذا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دعاء الصباح : " والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأوّل " إذ مرجع الضمير المؤنّث هو الدنيا . ومع ذلك ذكر النجاشي في ترجمة أحمد بن أبي بشر السرّاج : " أنّه ثقة في الحديث واقف " . ( 4 ) وذكر الشيخ في الفهرست : " أنّه ثقة في الحديث واقفيّ المذهب " . ( 5 ) وهو يُرشد إلى أنّ المقصود بالواقف في كلام النجاشي في ترجمة حميد بن زياد هو الواقف في المذهب ، والله العالم .

--> 1 . رجال النجاشي : 132 / 339 . 2 . الصحاح 4 : 1440 ( وقف ) . وفيه : " وقفته على ذنبه ، أي أطلعته عليه " . 3 . القاموس المحيط 3 : 212 ( وقف ) . 4 . رجال النجاشي : 75 / 181 . 5 . الفهرست : 20 / 64 .