الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

405

الرسائل الأحمدية

المؤمنين ، واستقرّت جمرتها إلى يوم المآل ، لم يكن حينئذٍ لجسمه الشريف قبر يواريه إلَّا قلوب الآل والمؤمنين الأبدال ، فصحّ حينئذٍ أنْ يقال : « وفي قلوب مَن والاه قبره » بلا إشكال . واعلم أنّ هذا المعنى لا يختصّ بالمؤمنين ، ولهذا أبكى رزؤه مَنْ كان له من المعاندين وبإمامته من الكافرين ( 1 ) . وذكر المؤمنين إمّا هو للشرف والفضيلة لا لأجل الاختصاص ، أو لأنّ إعمال غيرهم ليس بها اعتداد لما هي عليه من الفساد ، كما قال تعالى : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ) * ( 2 ) ، كما ورد عن الأئمّة الأمجاد ( 3 ) . هذا ما سنح بالبال ، وسمح به الحال على مزيد الاستعجال وكثرة الاشتغال . حرّره الأقلّ الجاني أحمد بن صالح البحراني ، بالليلة الثالثة من شهر ربيع الأوّل من السنة 1298 . وقد تمّ هذا التحرير بقلم الأقلّ الجاني الفاني ابنه محمّد صالح ، عفى عنه وعن والديه وعن المؤمنين ، آمين . سلخ ربيع الأوّل من السنة 1318 . * * *

--> ( 1 ) استشهاد الحسين ( الطبرسي ) : 143 . ( 2 ) الفرقان : 23 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 426 / 15 .