الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
394
الرسائل الأحمدية
الشرط في مصطلح اللغويّين والأُصوليّين والعرف العام ما لفظه : ( وفي عرف النحاة يطلق على ما تلا حرف الشرط في الجملة ، لكن في مثل ما تلا ( إنْ ) الوصليّة ، وفي ما لم يكن سبباً بل ملزوماً ، مثل : ( إنْ كان هذا إنساناً كان حيواناً ) ، وجهان ) انتهى كلامه ، زيد إكرامُه . وهو ظاهر في المراد ظهور الشمس في ساعة الرادّ ، ألا تراه كيف صرّح بأنّ الشرط عندهم ما تلا حرف الشرط في الجملة ، فيدخل فيه الوصليّة ، كما هو صريح إطلاق القمّي في ( القوانين ) ( 1 ) لأنّ أصل الوصليّة هي الشرطيّة ، وانسلاخُها عنه لعارض لا يخرجها عن تلك المزيّة . وأمّا السيّد القزوينيّ فإنّما أجاز الوجهين نظراً إلى أصل الشرطيّة ، وإلى ما سيقت له من معنى الوصليّة . ورابعاً : أنّ عدم وقوفنا عليه في ما لدينا من كتب النحو بالخصوص لا يدلّ على عدم وجوده في غيرها من المطوّلات إذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود بشيء من الدلالات . هذا مع ما شهد لنا به ذوا عدل من أُولي الإيمان ، وقد أمر الله بالحكم بشهادتهما في محكم القرآن ( 2 ) ، ولا يخفى أنّ صريح كلامهما نصٌّ في حصول الإجماع لأنّ النحاة جمعٌ محلَّى باللَّام ، فيفيد العموم بلا نزاع . وأمّا قوله : وأمّا كون الواو بمعنى الحال في ( وإنْ أكرمني ) فلم يثبت ، حيث إنّ استدلاله حرسه الله تعالى لم يكن إلَّا في واو ( وإن ) وواو ( ولو ) ، وكلاهما من بابٍ واحد ، وهو عين المسؤول عنه . ففيه : أنّ هذا الكلام ينقض بعضُهُ بعضاً ، فلا حاجة بنا إلى الكلام عليه حلًا ونقضاً ، فإنّه إذا اعترف بأنّ المسؤول عنه الواو في مثل ( وإنْ ) ( ولو ) ، وحصل الجواب عنه بوجوه ، منها الحالية . فلا وجه للاعتراض ولا مزيّة إلَّا ممّن ليس له حظٍّ من الفطنة
--> ( 1 ) القوانين : 83 - 84 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ، الطَّلاق : 2 .