الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

380

الرسائل الأحمدية

يكون إنشائيّاً ، وكونها غير مصدّرة بدليل الاستقبال ، أي : ما يدلّ على الاستقبال ك : ( حرفي التنفيس ، وإنْ وهل ) إذ الغرض من الإتيان بالحال تخصيص وقوع مضمون عامله بوقت حصول مضمون الحال ، وذلك ينافي الاستقبال ، وكونها مشتملة على ما يربطها بما قبلها ، وهو إمّا الواو أو الضمير أو هما ، ثم خصّوا ما يتعيّن فيه الواو بموضعين ، وهما : الجملةُ الخالية من الضّمير ك : ( جاء زيدٌ وما طلعت الشمس ) ، وقبل ( قد ) الداخلة على المضارع الموجب ، كقوله تعالى : * ( لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ ) * . ونصّوا على امتناع الواو في سبعة مواضع ، خمسة متّفق عليها وهي : جملة الحال المؤكَّدة لما قبلها : * ( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ) * ( 1 ) . والجملة الواقعة بعد عاطف حالًا على حال : * ( فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ) * ( 2 ) ، أي : بائتين أو قائلين . ولا يقال : أو وهم قائلون ، كراهة اجتماع حرفي عطف على معطوف واحد . والجملة الماضويّة المتلوّة ب‍ ( أو ) : كُنْ للخليل نصيراً جارَ أو عَدَلا * ولا تشحَّ عليه جادَ أو بخلا ( 3 ) لأنّه في معنى : إنْ جار وإنْ عدل ، وإنْ جاد وإنْ بخل ، وفعل الشرط لا تدخله الواو . والجملة المضارعيّة المثبتة الخالية من ( قد ) : * ( ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) * ( 4 ) لأنّه في معنى ( مستكثراً ) ، الذي هو حال مفردة . ولا يخفى أنّها تدل على حصول صفةٍ غير ثابتة ، مقارنٌ ذلك الحصول لما تُقيِّدُه الحال ، والمضارع المثبت كذلك ، فيمتنع فيه الواو كالمفرد . والجملة المضارعيّة المنفيّة ب‍ ( ما )

--> ( 1 ) البقرة : 2 . ( 2 ) الأعراف : 4 . ( 3 ) شرح ألفية ابن مالك ( ابن الناظم ) : 341 ، حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 : 188 . ( 4 ) المدّثر : 6 .