ابن رشد
334
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بعضهم : هي في ماله . وقال عثمان البتي : يسقط عنه من الدية قدر الجراحة التي اقتص منها ، وهو قول ابن مسعود . فعمدة الفريق الأول : إجماعهم على أن السارق إذا مات من قطع يده أنه لا شئ على الذي قطع يده . وعمدة أبي حنيفة : أنه قتل خطأ وجبت فيه الدية ، ولا يقاد عند مالك في الحر الشديد ولا البرد الشديد ويؤخر ذلك مخافة أن يموت المقاد منه ، وقد قيل : إن المكان شرط في جواز القصاص وهو غير الحرم . فهذا هو حكم العمد في الجنايات على النفس وفي الجنايات على أعضاء البدن ، وينبغي أن نصير إلى حكم الخطأ في ذلك . ونبتدئ بحكم الخطأ في النفس .