الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
392
الرسائل الأحمدية
صلاة مَنْ أخفت فيها ، كما هو المشهور قديماً وحديثاً بين الإماميّة ، وليس دعواه الإجماع هنا بأغرب من دعواه إيّاه من عدم تحقّقه في مواضع : منها : دعواه الإجماع ( 1 ) على وجوب إخراج الفطرة عن الزوجة غير الواجبة النفقة . مع أنّه لم يقل به من علماء الإسلام أحد سواه ، كما صرّح به جملة منهم المحقّق ( 2 ) وغيره ، والأصحاب على التقييد بحال العيلولة تبرّعاً . ومنها : دعواه الإجماع ( 3 ) على استحباب الغسلة الثانية في الوضوء مطلقاً . مع مخالفة الجمّ الغفير من الأصحاب كالشيخين الجليلين : ثقة الإسلام ( 4 ) ، والصدوق ( 5 ) ، وقَبْلهما الثقة الجليل أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في جامعه ( 6 ) . ومنها : دعواه الإجماع على المضايقة في قضاء الفوائت ، حتى إنّه قال : ( أطبق الإماميّة عليه خلفاً عن سلف ، وعصراً بعد عصر ، وأجمعت على العمل به ) ( 7 ) . مع انتشار صيت هذا الخلاف ، الذي ليس له ائتلاف قديماً وحديثاً بين العلماء الأشراف . ومنها : دعواه الإجماع كما نقل عنه ( 8 ) على نزح البئر أجمع بموت الكافر ، مع أنّه لم ينقل عن غيره . ومنها : دعواه الإجماع ( 9 ) من المؤالف والمخالف على طهارة الماء النجس بإتمامه كرّاً ، وعلى قوله صلى الله عليه وآله : « إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً » ( 10 ) . مع أنّ المحقّق قدس سره قال في ردّ الدعوى الأُولى : ( لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب ، ولو وجد كان نادراً ، بل ذكره المرتضى في مسائل متفرّقة ، وبعده اثنان أو ثلاثة ممّن تابعه ، ودعوى مثل هذا إجماعاً غلطٌ ) .
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 601 - 602 . ( 2 ) السرائر 1 : 100 . ( 3 ) الكافي 3 : 27 / ذيل الحديث 9 . ( 4 ) الفقيه 1 : 29 / ذيل الحديث 92 . ( 5 ) عنه في السرائر 3 : 553 . ( 6 ) عنه في غاية المراد 1 : 102 . ( 7 ) المدارك 1 : 76 ، السرائر 1 : 73 . ( 8 ) السرائر 1 : 63 . ( 9 ) غوالي اللئالئ 1 : 76 / 156 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، ب 9 ، ح 341 . ( 10 ) المعتبر 1 : 52 - 53 .