الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
371
الرسائل الأحمدية
المبحث الثاني في الاستدلال على القول الثاني أدلَّة الوجوب : ويمكن الاستدلال عليه بوجوه : الأوّل : بعض الأخبار المتقدّمة ، بدعوى ظهورها في تلك الدعوى غير المسلَّمة ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر سُليم بن قيس : « ولألزمت الناس بالجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم » ( 1 ) . وفي نسخةٍ أُخرى صحيحةٍ : « ولأمرت الناس » . والتقريب فيه : أمّا على النسخة الأُولى فظاهر ، إذ لا إلزام بالمندوب لاختصاص الإلزام بالوجوب . وأمّا على النسخة الأُخرى فلأنّ لفظ الأمر للوجوب ، لذمِّ إبليس على ترك السجود المأمور به ، وإيجاب الحذر عند مخالفة الأمر . وقوله عليه السلام في خبر بريرة : « إنّما أنا شافع » . بعد قولها : ( أتأمرني يا رسول الله ؟ ) ( 2 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : « لأمرتهم بالسواك » ( 3 ) ، مع الإجماع على استحبابه . وقول الصادق عليه السلام لهشام بن الحكم : « إذا أمرتكم بشيء فافعلوا » ( 4 ) ، كما في كتاب الحجّة من ( الكافي ) عن يونس بن يعقوب ، فليس إلَّا لأنّ الأمر للوجوب . وهو المطلوب . وكقول الصادق عليه السلام في خبر الأعمش : « والإجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلوات واجب » ( 5 ) .
--> ( 1 ) كنز العمال 16 : 547 / 45838 ، وفيه : « إنما أنا شفيع له » . ( 2 ) الكافي 3 : 22 / 1 ، الفقيه 1 : 34 / 23 ، الوسائل 2 : 17 ، أبواب السواك ، ب 3 ، ح 4 ، و : 19 ، أبواب السواك ، ب 5 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي 1 : 169 / 3 . ( 4 ) الخصال : 604 / 9 . ( 5 ) انظر ص 332 .