الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
296
الرسائل الأحمدية
المقام الثاني في ما يصلح للاستدلال على تلك الأقوال وفيه مباحث : المبحث الأوّل : في الاستدلال على القول الأوّل الذي عليه عند جلّ الإماميّة المعوّل ، فنقول : لنا على ذلك وجوه : [ الدليل ] الأوّل : ما قاله الشهيد الأوّل قدس سره في ( الذكرى ) ( 1 ) ، والسيّد السند في ( المدارك ) ( 2 ) ، وبهاء الملَّة والدين في ( الحبل المتين ) ( 3 ) ، وغيرهم من الأفاضل المحقّقين ، من أنّ الجهر بالبسملة شعار الملَّة المحقّة ، والثلَّة الحقّة ، من حيث كونها بسملةً من غير تقييد بحالة من الحالات ، ولا بصلاةٍ من الصلوات ، ولا بركعةٍ من الركعات . ولا يخفى أنّ كونه من شعارهم يشعر بكونه من ضروريّات مذهبهم التي لا يجوز إنكارها . ويؤيّده : ما نقلوه أيضاً عن الثقة الجليل الحسن بن أبي عقيل ( 4 ) من تواتر الأخبار بعدم التقيّة فيه ويؤيّده ما رواه في ( البحار ) مرسلًا عن الباقر عليه السلام ، أنّه قال : « التقيّة ديني ودين آبائي ، إلَّا في ثلاث : في شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » ( 5 ) .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 360 . ( 2 ) الحبل المتين : 228 . ( 3 ) عنه في مدارك الأحكام 3 : 360 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 209 ، عنه البحار 77 : 300 ، وفيهما عن جعفر بن محمَّد عليه السلام . ( 5 ) التفسير الكبير 1 : 170 .