الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

280

الرسائل الأحمدية

( دعائم الإسلام ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « إذا سبق الإمام أحدكم بشيءٍ من الصلاة فليجعل ما يدركه مع الإمام أوّل صلاته ، وليقرأ فيما بينه وبين نفس إنْ أمهله الإمام » ( 1 ) ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « إذا أدركت الإمام وقد صلَّى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أوّل صلاتك ، فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب إنْ أمهلك الإمام » ( 2 ) . وبها يقيّد إطلاقات الأمر بالجهر في الجهريّة إنْ لم تتمّ حكومتها عليها كما هو الظاهر من أخبار المأموم ، مع أنّ موردها إمّا المنفرد ، أو غير المأموم ، فلا إطلاق ولا عموم . واحتمال الندب كما في ( الرياض ) ( 3 ) للأصل مدفوعٌ بانقطاعه بما عرفت . ولا داعي لحملها على سياق الأخبار الآمرة باستحباب عدم إسماع الإمام لحسن حفص بن البختري بل صحيحيه على الصحيح ، بطريق الكليني والشيخ رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ينبغي للإمام أنْ يسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه هم شيئاً » ( 4 ) . وفيه بطريق الصدوق تقييده بقوله : « ولا يسمعونه هم شيئاً ، يعني : الشهادتين » ( 5 ) . ولعلَّه من كلامه ، أو كلام أحد الرواة ، فلا تتعيّن حجيّته لقوّة استناده في ذلك إلى فهمه التقييد من قوله قبله : « ينبغي للإمام أنْ يسمع من خلفه التشهّد » ، فحمل : « شيئاً » الذي هو نكرةٌ في سياق النهي على الشهادتين ، أي : التشهّد الذي ينبغي للإمام إسماعه المأموم . وموثّق أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « ينبغي للإمام أنْ يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أنْ يسمعه شيئاً ممّا يقول » ( 6 ) . وموثّقه الآخر عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا تُسمعنَّ الإمام دعاءَك خلفه » ( 7 ) . لعدم التلازم بين الأذكار التي ليست محلًا لوجوب الجهر والإخفات ، وبين القراءة

--> ( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 245 . ( 2 ) رياض المسائل 3 : 76 . ( 3 ) الكافي 3 : 337 / 5 ، التهذيب 2 : 102 / 384 ، الوسائل 6 : 400 أبواب التشهّد ، ب 6 ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 260 / 1189 . ( 5 ) التهذيب 2 : 102 / 383 ، الوسائل 6 : 401 ، أبواب التشهد ب 6 ، ح 2 . ( 6 ) الفقيه 1 : 260 / 1187 . ( 7 ) من المصدر .