الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

276

الرسائل الأحمدية

أخبار الصلاة خلف المخالف ، المتّفق على وجوب القراءة الحقيقيّة خلفه بلا مخالف ، مع أنّ سلب القراءة عنها يسقطها عن الصلاحيّة للقرينيّة وعن درجة الحجيّة لمخالفتها حينئذ كما في ( الرياض ) ( 1 ) إجماع الإماميّة . وحيث ثبت انحصار الخلاف في الوجوب والاستحباب ، ووجوب السورتين معاً ، أو الحمد خاصّة ، وانتفى التحريم والكراهة ، فلا مناص عن قراءة السورتين مع إمكانهما ، وإلَّا فالفاتحة لقاعدة الشغل الحاكمة بوجوب الفعل ، مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من ضمان الإمام القراءة عن المأموم إنّما هو ما شاركه فيه في حال الائتمام ، فيبقى غيره على الأصل . وبما ذكرنا تنتظم تلك الأخبار في سلك الالتئام ، وينجلي عن وجهها قَسْطل الإبهام . ومن العجيب ما في ( مجمع الأحكام ) من جمعه بين تربيع الأقوال ، أو تخميسها بالتحريم والكراهة واعترافه بعدم ما يدل عليه من أخبار الباب وبين الحكم بوجوب القراءة محتجّاً ب : ( توقّف يقين البراءة عليه ، وتحصيله واجبٌ ، فلا يعدل عنه إلى مشكوكٍ فيه لأنّ صحّة الصلاة بالقراءة مجزومٌ به ، وصحّتها بالتسبيح فيه احتمال اختصاص الأدلَّة الدالَّة على سقوط القراءة عن المأموم وتحريمها وكراهتها بغير محلّ النزاع ) انتهى . ولا يخفى ما فيه على ذي نُهى إذ مع إثباته تحريم القراءة يكون من قبيل الدوران بين الشرطيّة والمانعيّة ، ويسقط التزام الوجوب بالكلَّيّة ، اللَّهمّ إلَّا أنْ يجاب عنه بأنّ نفيه الدليل على عدم التحريم والكراهة من الأخبار يسقطهما عن درجة الاعتبار ، لكن نقله القول عمّن لا يعمل إلَّا بها مع إشارته لمّا يدل عليه منها يسقط هذا الاعتذار . المسألة الثالثة عشرة : دوران الأمر بين إكمال الفاتحة المفوِّت للقدوة وبين قطعها المحصِّل لها وأمّا لو دار الأمر لضيق الوقت عن إكمال الفاتحة لعدم إمهال الإمام بين إكمالها

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 47 / 162 .