الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
271
الرسائل الأحمدية
الإمام قام فصلَّى الركعتين الأخيرتين مسبّحاً فيهما ، وأصحابنا وإنْ قالوا : إنّه يقرأ ، لكن لم يذكروا الوجوب ، والأقرب عدم الوجوب ) ( 1 ) . . إلى آخره . وأما ما نقله عن الشيخ رحمه الله فهو صريح كلام ( النهاية ) ( 2 ) . وأما ما نقله عن المنتهى فهو أيضاً ظاهر ( المختلف ) ( 3 ) في عدم الوجوب . وأمّا نقله عن الصدوق رحمه الله تحريم القراءة ، فلعلَّه أخذه ممّا رواه في ( الفقيه ) من الأخبار المسقطة لقراءة المأموم ، إلَّا أنّ بعدها ما يخرج المسبوق من ذلك العموم ، قال رحمه الله : ( وروى عمر بن أُذَيْنَة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا أدرك الرجل بعض الصلاة ، وفاته بعضٌ ، خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته ، إنْ أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين ، وفاته ركعتان ، قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب ( 4 ) » . . إلى آخر ذلك الصحيح ، وهو في الأمر بالقراءة صريح . بل في ( الجواهر ) : ( إنّ الحرمة لم يصرّح بها أحد ، بل الظاهر الاتّفاق بين من تعرّض لذلك على الرجحان في الجملة وإن اختلفوا في وجوبه وندبه ) ( 5 ) . انتهى . وبه يظهر ما في نقل الحرمة من الاشتباه ، والمعصوم مَنْ عصمه الله . وأمّا نقلَهُ عن المحقّق الكراهة ، فلعلَّه أخذه من إطلاق حكمه بقراءة المأموم ، وشموله لهذه الصورة غير معلوم ، ولذا حصر في ( السرائر ) ( 6 ) ، و ( المدارك ) ( 7 ) ، و ( المختلف ) ( 8 ) ، و ( الجواهر ) ( 9 ) ، و ( الرياض ) ( 10 ) الخلاف في الوجوب أو الاستحباب ، وهو ظاهر في هذا الباب . ولا يلزم من تحريم القراءة أو كراهتها في مطلق المأموم جريانهما في المأموم المسبوق ، ولهذا إنّ الصدوق ( 11 ) وابن إدريس ( 12 ) والمرتضى ( 13 ) مع قولهم بتحريم
--> ( 1 ) النهاية : 115 . ( 2 ) المختلف 3 : 85 . ( 3 ) التهذيب 3 : 45 / 158 ، الوسائل 8 : 388 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 47 ، ح 4 . ( 4 ) الجواهر 14 : 42 . ( 5 ) السرائر 1 : 286 . ( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 383 . ( 7 ) المختلف 3 : 85 . ( 8 ) الجواهر 14 : 42 . ( 9 ) رياض المسائل 3 : 75 . ( 10 ) عنه في رياض المسائل 3 : 76 . ( 11 ) السرائر 1 : 286 . ( 12 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 41 . ( 13 ) المنتهى 1 : 384 .