الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
264
الرسائل الأحمدية
وأمّا أبو الصلاح ، فعبارته السابقة صريحةٌ في صحّة المنقول عنه من الوجوب التخييري بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين ، وأفضليّة قراءة الحمد ، فلا وجه للإخلال بذكره ، وطيِّه على غرّه . وأمّا ابن زهرة فعبارته في ( الغنية ) ، والحكاية السابقة عنه ( 1 ) في أخيرتي الجهر ، صريحتان في صحّة ما نقل عنه من سقوط القراءة في الأُوليين ، والتخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين ، من غير فصل بين أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة . قال رحمه الله في كيفيّة أفعال الصلاة بعد ذكره وجوب قراءة الحمد وسورةٍ في الثنائيّة والأُوليين في ما زاد عليها عيناً ما لفظه : ( وهو مخيّرٌ في الركعتين الأخيرتين وثالثة المغرب بين الحمد وحدها ، وبين عشر تسبيحات ، وهن : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله ) يقول ذلك ثلاث مرّات ، ويقول في الثالثة : والله أكبر ) ( 2 ) . وقال في صلاة الجماعة ما لفظه : ( ولا يقرأ في الأُوليين من كلِّ صلاة ولا في الغداة إلَّا أن يكون في صلاة جهرٍ وهو لا يسمع قراءة الإمام ، فأمّا الأخيرتان وثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد ) ( 3 ) . انتهى . وهو صريحٌ في التخيير في الأخيرتين مطلقاً ، كما مرّ نقله عنه ( 4 ) . وأمّا سلَّار بن عبد العزيز ، فقال في ( المراسم ) في شرح كيفيّة الصلاة بعد ذكره وجوب القراءة في الأُوليين ما لفظه : ( وفي الثالثة والرابعة الحمد وحدها ، أو يسبّح فيقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله ) ثلاث مرّات . ويزيد في الثالثة : والله أكبر ) ( 5 ) . انتهى . ثمّ قال في أحكام صلاة الجماعة في قسم المندوب ما لفظه : ( وألَّا يقرأ المأموم خلف الإمام . وروى : إنّ ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجبٌ . والأوّل
--> ( 1 ) الغنية ( ابن زهرة ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 4 : 546 . ( 2 ) الغنية ( ابن زهرة ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 4 : 554 . ( 3 ) انظر ص 260 هامش 4 ، 6 . ( 4 ) المراسم العلوية ( سلَّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 373 . ( 5 ) المراسم العلوية ( سلَّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 383 .