الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

260

الرسائل الأحمدية

وثانيها : استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو اختياره في ( القواعد ) ( 1 ) ، وقبله الشيخ قدس سره ( 2 ) . وثالثها : سقوط القراءة في الأُوليين ، ووجوبها في الأخيرتين ، مخيّراً بين الحمد والتسبيح ، وهو قول أبي الصلاح ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، كما مرّ . ورابعها : استحباب التسبيح في نفسه ، وحمد الله ، أو قراءة الحمد مطلقاً ، وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعد ( 5 ) ) ( 6 ) . انتهى كلامهما زِيد إكرامهما . ولا يخفى أنّ سياق كلامهما والتصريح بإطلاقهما يقتضي جريان الأقوال المذكورة في الأخيرتين كالأُوليين . ويؤيّدهُ تفصيلهما في الجهريّة بين ذينك الموضعين . وقال المحقّق المقابي في ( مجمع الأحكام ) بعد تفصيله أحكام الجهريّة مثلهما ما لفظه : ( وأمّا القراءة في الركعتين الأخيرتين من الإخفاتيّة ، فقال الفاضلان ( 7 ) بالكراهة تبعاً لسلَّار ( 8 ) . وقال في ( الخلاف ) ( 9 ) بالحرمة ، وهو اختيار الصدوق ( 10 ) مع تصريحه بوجوب التسبيح . وذهب السيّد ( 11 ) إلى وجوب أحدهما تخييراً ) . ثمّ ذكر أدلَّة الأقوال الثلاثة ، وقد تقدّم في عبارة ( الفرحة ) نقلُ الإجماع مع مبالغته في عدم حصوله على التخيير بين القراءة والتسبيح ، من غير فرقٍ بين أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة ، ولا تعيين لجهة الوجوب أو الندب . ونسبه بعض المصنّفين للأكثر ، وفي بعض الحواشي ، عن ابن حمزة التخيير بينهما وبين السكوت ، وأفضليّة القراءة ، ثمّ التسبيح .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 158 ، النهاية ( الطوسي ) : 113 . ( 2 ) الكافي ( أبو الصلاح ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 275 . ( 3 ) الغنية ( ابن زهرة ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 4 : 554 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 100 . ( 5 ) روض الجنان : 373 . ( 6 ) المعتبر ( المحقّق ) 2 : 420 ، تذكرة الفقهاء ( العلَّامة ) 4 : 341 . ( 7 ) المراسم العلوية ( سلَّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 383 . ( 8 ) الخلاف 1 : 339 . ( 9 ) المقنع ( الصدوق ) : 120 . ( 10 ) جمل العلم والعمل ( المرتضى ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 183 . ( 11 ) المختلف 3 : 76 .