الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

252

الرسائل الأحمدية

المسألة الخامسة : في أخيرتي الجهريّة أو أخيرتها وإن كان في أخيرتي الجهريّة أو أخيرتها ، ففي ( الروض ) ورسالة الشيخ سليمان الماحوزي المعقودة لذكر أقوال قراءة المأموم : ( فيها أقوال : وجوب القراءة مخيّراً بينهما وبين التسبيح كالمنفرد ، وهو قول أبي الصلاح ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) . واستحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو قول الشيخ رحمه الله . والتخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحباباً ، وهو ظاهر جماعة منهم العلَّامة في ( المختلف ) ( 3 ) ) ( 4 ) . انتهى . قيل : والمشهور هو التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح وجوباً ، سواء كان الإمام فيهما قارئاً أو مسبّحاً ، بل صرّح في ( الفرحة الإنسية ) ( 5 ) بالإجماع على هذا التخيير ، إلَّا إنّه لم يفصّل بين أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة ، كما لم يصرّح بوجوبٍ ولا ندبٍ ، لكنّه جعل الأحوط تقييد التخيير بما إذا لم يقرأ الإمام في الأخيرتين ، ولعلّ منشأ الإجماع على تخيير المصلَّي مطلقاً بين القراءة والتسبيح ، مع أنّ كلام عمّه الشيخ يوسف ( 6 ) صريح في اختصاص التخيير بغير المأموم . ونسب بعض الفضلاء وجوب القراءة مخيّراً بينها وبين التسبيح في الجهريّة والإخفاتيّة للأكثر وأبي الصلاح ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) والمرتضى ( 9 ) . ونقل الشهيد في ( نكت الإرشاد ) ( 10 ) عن السيّد المرتضى ( 11 ) وأبي الصلاح ( 12 ) استحباب القراءة ، وهو صريح عبارته السابقة وإن كانت مطلقة . وحكاه ( 13 ) عن ظاهر الشيخ أيضاً ( 14 ) لإطلاقه قراءة الحمد في ما لا يجهر فيه .

--> ( 1 ) الغنية ( ضمن الينابيع الفقهية ) 4 : 554 . ( 2 ) المختلف 3 : 76 . ( 3 ) روض الجنان : 373 . ( 4 ) الفرحة الأُنسيّة 2 : 486 . ( 5 ) الحدائق 11 : 126 . ( 6 ) الكافي ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 3 : 275 . ( 7 ) الغنية ( ضمن الينابيع الفقهية ) 4 : 554 . ( 8 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 41 . ( 9 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 213 . ( 10 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 41 . ( 11 ) الكافي ( ضمن الينابيع الفقهية ) 3 : 275 . ( 12 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 213 . ( 13 ) النهاية : 113 . ( 14 ) روض الجنان : 372 - 373 .