الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
249
الرسائل الأحمدية
خلف من يُقتدى به فلا يجوز لك أن تقرأ خلفه في سائر الصلوات ، سواء كان ممّا لا يجهر فيها بالقراءة أو ممّا يجهر ، وعليك أن تسبّح الله وتهلَّله ، اللهمّ إلَّا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولا تسمعها أنت فإنّه حينئذٍ يجب عليك القراءة ، وإنْ سمعت شيئاً من القرآن أجزأك وإنْ خفي عليك بعضه ) ( 1 ) . إلى أنْ قال : ( وقد بيّنا أنّه إذا سمع مثل الهمهمة أجزأه ، وقد رُوي أيضاً أنّه : « إذا لم يسمع القراءة في ما يجهر بالقراءة فيه فهو بالخيار ، إن شاء قرأ وإن شاء لم يقرأ حسب ما يراه » . والأحوط ما قدّمناه ) ( 2 ) . ثمّ استدلّ عليه بصحيح ابن يقطين المذكور ( 3 ) . وفيه : تنبيه على خلل في السند . إلا أن سنده في الكتاب المزبور قد اشتمل على خلل مشهور ، حيث رواه عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر يعني به أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة غيره عن الحسن بن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام . . إلى آخره . إذ الحسن لم يلق أبا الحسن الأوّل ، فالصواب : عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : سألت . . إلى آخره . كما وقع في هذا الباب بعد عدّة أخبار ( 4 ) ، وبه صرّح هنا في ( الاستبصار ) ( 5 ) . وكيف كان ، فلا يخفى أنّه إنّما نسبه إلى الرواية ، وجعل الأحوط ترك القراءة ، كما لا يخفى على ذي دراية . المسألة الثالثة : في عدم سماع القراءة وإنْ لم يسمع أصلًا جازت القراءة بالمعنى الأعمّ ، وفي ( الرياض ) : ( أطبق الأكثر بل الكلّ عدا الحلَّي ( 6 ) عليه ) ( 7 ) ، وبه أفتى المفيد ( 8 ) ، وشيخ الطائفة ( 9 ) ، والمرتضى ، ( 10 )
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 34 / 121 . ( 2 ) التهذيب 3 : 34 / 122 . ( 3 ) التهذيب 3 : 36 / 129 . ( 4 ) الاستبصار 1 : 429 / 1657 . ( 5 ) السرائر : 284 . ( 6 ) رياض المسائل 3 : 33 . ( 7 ) عنه في المعتبر 2 : 420 . ( 8 ) النهاية ( الطوسي ) : 113 . ( 9 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 40 . ( 10 ) الكافي ( أبو الصلاح ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 275 .