الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

209

الرسائل الأحمدية

الحامل ( 1 ) ، الذي هو لمثل هذا الفرد شامل ، إلَّا أنْ يثبت الانصرافُ ، وهو بعيد إذ الغلبةُ هنا غلبةُ وجودٍ عند الإنصاف . أو بغسله مرّةً تبعاً لها ، وأُخرى بانفراده احتياطاً . وأمّا ثانياً فلعموم ما دلّ على أنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ( 2 ) ، وخصوصِ الأخبار الآمرة بالرفق بالميّت عند تغسيله وعدم غمز بطنه ( 3 ) . ولذا علَّل الترك لمسح بطن الحامل حال الغسل كراهةً على قولٍ ( 4 ) ، أو تحريماً على آخر ( 5 ) ، مضافاً للخبر ( 6 ) بعموم أدلَّة الاحترام ، فيدل بالفحوى على حرمته هنا ، لأشدّيّة الهتك والإيذاء هنا على الوجه المذكور ، وحصولهما بالطريق الأَوْلى . ولعلّ إطلاق أحوطيّة الإخراج ، وما استظهرناه من وجوبه في ( الكشف ) و ( الرّسالة ) المذكورين مرادٌ به التقييد بما إذا لم يستلزم الإخراجُ الهتكَ والإيذاءَ ، بقرينة فتواهما كغيرهما بترك المسح المذكور ، والله العالمُ بحقائق الأُمور . وأمّا قولهُ ، سلَّمه الله تعالى - : ( ومع الترك ، غسل الأُمّ يكفي ) . . إلى آخره . فالجوابُ عنه حكماً ودليلًا يُعرف من الجواب عن سابقته ، فلا حاجة لإعادته ، ولكن نوضّحه بأنّ الأحوطَ الجمعُ بين تغسيله تبعاً لُامّه ، وبين تغسيله بانفراده ، إنْ جُعل من موارد الاحتياط ، بتقريب أنَّ الشغل اليقيني بصحّة غسل الأمّ يستدعي توقّف البراءة اليقينيّة على الجمع بين الغُسلين . إلَّا إنّ الأظهر كونُه من موارد أصلِ البراءة لرجوعه للشكِّ في التكليف ، المتوقّف

--> ( 1 ) بعض النصوص دالَّة على وحدة غسل النفساء ، انظر : الكافي 3 : 154 / 2 ، التهذيب 1 : 432 / 1382 ، الوسائل 2 : 540 ، أبواب غسل الميت ، ب 31 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 7 : 349 / 4 ، الوسائل 29 : 325 ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 24 ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 447 / 1445 ، الإستبصار 1 : 205 / 722 ، الوسائل 2 : 497 ، أبواب غسل الميت ، ب 9 ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) الوسيلة : 65 ، الجامع للشرائع : 51 ، المنتهى 1 : 430 . ( 5 ) المعتبر 1 : 273 ، الذكرى : 45 ، البيان : 71 ، جامع المقاصد 1 : 376 . ( 6 ) التهذيب 1 : 302 / 880 ، الوسائل 2 : 492 ، أبواب غسل الميّت ، ب 6 ، ح 3 .