الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

198

الرسائل الأحمدية

الأخبار الدالَّة على كونه كالجاري وقد احتجّوا على كونه حال نزوله كالجاري بجملةٍ من الأخبار : منها : الخمسةُ المذكورة ( 1 ) ، وغيرُها من الآثار التي لا تخفى على من جاس خلال الديار . أقواها سنداً صحيحُ هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ، أنّه سأله عن السطح يُبال عليه ، فيصيبه السماء ، فيكفّ ، فيصيب الثوب ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس به ، ما أصابه من الماءِ أكثر منه » ( 2 ) . وأقواها دلالةً مرسلُ الكاهلي عن الصادق عليه السلام : يسيل عليّ من ماء المطر ، أرى فيه التغيّر ، وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات عليّ ، وينضح عليّ منه ، والبيتُ يتوضّأ على سطحه ، فيكفّ على ثيابنا ؟ قال : « لا بأس ، لا تغسله ، كلّ شيء يراه ماءُ المطر فقد طهر » ( 3 ) . ونحوه خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : عن رجلٍ مرّ في ماء المطر ، قد صبّت فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلَّي فيه قبل أنْ يغسله ؟ قال : « لا يغسلْ ثوبَهُ ، ولا رجليه ، ويصلَّي فيه ، ولا بأس » ( 4 ) . إلا إنّه لا بدّ مِنْ صرفهما عن ظاهرهما ليلتئما مع غيرهما من الأخبار الواردة في هذا المضمار . هذا ، مع أنّ في دلالتها على ما احتجّوا عليه من كونه حال النزول كالجاري مطلقاً وإن لم يجرِ نظراً ظاهراً لا يخفى على أُولي الأنظار ، بل قصارى ما تدلّ عليه كونه في بعض الصور المسؤول عنها مخالفاً كحكم القليل المنفعل بالملاقاة عند غير ابن أبي

--> ( 1 ) انظر : ص 196 هامش 8 - 10 ، وص 197 هامش 1 - 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 7 / 4 ، الوسائل 1 : 144 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 13 / 3 ، الوسائل 1 : 146 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 5 . ( 4 ) الفقيه 1 : 7 / 7 ، الوسائل 1 : 145 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 2 .