الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

183

الرسائل الأحمدية

وأهل بيته » ( 1 ) . والتقريب فيه : أنَّ هذا الوعيد الشديد والزجر والتهديد حتى استلزم تركها براءة الله ورسوله وأهل بيته لا يكون إلَّا على الواجب ، إذ لا عقاب على ترك المستحبّات . وفيه أيضاً عنه عليه السلام في حديث قال فيه : « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مَنْ ذُكِرتُ عنده فلم يصلّ عليّ دخل » ( 2 ) النار فأبعده الله . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومَنْ ذُكِرْتُ عنده فنسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنّة ( 3 ) . وفيه أيضاً عنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله بتغيير يسير لفظي ( 4 ) ، كما أنَّ بمضمونه أيضاً جملة من الأخبار . كما أنَّ مثل الخبر الثاني ما عن ( ثواب الأعمال ) عن الباقر عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال فيه : « ومَنْ ذُكِرْتُ عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر الله له [ فأبعده ] ( 5 ) الله » ( 6 ) . والتقريب في هذه الأخبار بعد حمل : « نسي » بمعنى ( ترك ) : أنَّ دخول النار والبعد من العزيز الغفّار و [ الأخطاء ] ( 7 ) به طريق الجنّات لا يكون إلَّا على الواجبات . وفي بعض الأخبار : قيل : يا رسول الله أرأيت قوله تعالى : * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * ( 8 ) ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « هذا من العلم المكنون ، لولا أنَّكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ، إنَّ الله وكَّلَ باسمي ملكين ، فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلَّي عليّ إلَّا قال ذانك الملكان عن الله تعالى : ولك مثله ، وقال الله تعالى : * ( ومَلائِكَتَهُ ) * جواباً لذينك الملكين : آمين ، ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلَّي عليّ إلَّا قال ذانك الملكان : لا غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملكين : آمين » ( 9 ) .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 492 / 6 . ( 2 ) في المخطوط : « ودخل » ، وما أثبتناه موافقٌ للمصدر . ( 3 ) في المخطوط : « ودخل » ، وما أثبتناه موافقٌ للمصدر . ( 4 ) الكافي 2 : 495 / 20 . ( 5 ) في المخطوط : « وأبعده » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) ثواب الأعمال : 90 / 4 ، وفي المخطوط : « وأبعده » . ( 7 ) في المخطوط : ( الخطو ) . ( 8 ) الأحزاب : 56 . ( 9 ) البحار 82 : 279 . باختلاف .