الشيخ علي آل محسن

93

كشف الحقائق

سبحانه ( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ) ( 1 ) ( فأتبعهم فرعون بجنوده ) ( 2 ) ( فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين * فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم * وأزلفنا ثم الآخرين * وأنجينا موسى ومن معه أجمعين * ثم أغرقنا الآخرين ) ( 3 ) . والحاصل أن الله سبحانه قد استنفد مع فرعون كل السبل ، إلا أنه أبى واستكبر وأسرف وعلا علوا كبيرا ، ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) ( 4 ) ، فهل كان حال أعداء أهل البيت كحال فرعون ؟ ! 3 - إن إنزال العذاب معلق على مشيئة الله سبحانه ، كما أخبر في كتابه العزيز إذ قال ( ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء ، والله على كل شئ قدير ) ( 5 ) ، ( قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ ) ( 6 ) . وقد شاء الله سبحانه أن يمهل أعداء الدين ويملي لهم ليزدادوا إثما كما تقدم . 4 - إن أهل البيت عليهم السلام رحمة مهداة إلى هذه الأمة وأمان لها ، بهم يرفع الله العذاب عن الناس ، فإذا ذهبوا أتى الأمة ما يوعدون ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله فيما أخرجه الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء ، فإن طمست أتى

--> ( 1 ) سورة الشعراء ، الآية 52 . ( 2 ) سورة طه ، الآية 78 . ( 3 ) سورة الشعراء ، الآيات 61 - 66 . ( 4 ) سورة النازعات ، الآية 25 . ( 5 ) سورة المائدة ، الآية 40 . ( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 156 .