الشيخ علي آل محسن
86
كشف الحقائق
عائشة رضي الله عنها كساءا ملبدا ، وقالت : في هذا نزع روح النبي صلى الله عليه وآله . وزاد سليمان ، عن حميد ، عن أبي بردة ، قال : أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها إزارا غليظا مما يصنع باليمن ، وكساءا من هذه التي تدعونها الملبدة ( 1 ) . وهذه المقتنيات وغيرها بقيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بيد من كانت عنده كما نص على ذلك ابن حجر ، حيث قال : إنه صلى الله عليه وآله لم يورث ولا بيع موجوده ، بل ترك بيد من صار إليه للتبرك به ، ولو كانت ميراثا لبيعت وقسمت ( 2 ) . وعليه ، فلا ينبغي الريب في أن أهل البيت عليهم السلام كانت عندهم بعض مقتنيات رسول الله صلى الله عليه وآله كالثياب والسلاح وغيرها ، لأنهم أولى الناس به . وقد دلت بعض الأخبار على ذلك : فقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن شهاب : أن علي بن حسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية [ بعد ] مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة ، فقال له : هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت له : فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ، وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي . . . ( 3 ) . وبهذا يتضح السر في إخفاء النبي صلى الله عليه وآله حيازته لمواريث الأنبياء عليهم السلام
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 101 كتاب فرض الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وآله وعصاه . . . الخ . ( 2 ) فتح الباري 6 / 160 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 / 101 ، صحيح مسلم 4 / 1903 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة عليها السلام .