الشيخ علي آل محسن
52
كشف الحقائق
والذي يظهر من كلمات الأعلام أن الأكثر ذهب إلى تضعيفه ( 1 ) . وكيف كان فالرجل لم تثبت وثاقته بدليل معتمد ، ولا سيما مع اضطراب كلام العلماء فيه ، فإن ابن الغضائري وثقه في أحد قوليه ، وضعفه في قوله الآخر ، وذكره العلامة قدس سره مرة في القسم الأول من خلاصته في الثقات ، وذكره مرة ثانية في القسم الثاني منها في الضعفاء ( 2 ) ، وكذلك صنع ابن داود في رجاله ( 3 ) . وعليه فالرجل لا يعتمد حديثه لجهالته . وأما الحديث الثاني فقد رواه الكليني عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأصياء . وهذا الحديث ضعيف السند أيضا ، وحسبك أن من جملة رواته محمد بن سنان والمنخل . أما محمد بن سنان فقد مر بيان حاله ، وأما المنخل فهو المنخل بن جميل الأسدي ، وهو ضعيف جدا . قال فيه النجاشي : ضعيف فاسد الرواية ( 4 ) . وقال ابن الغضائري : ضعيف ، في مذهبه غلو ( 5 ) . وقال العلامة : كان كوفيا ضعيفا ، وفي مذهبه غلو وارتفاع . قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسين عن المنخل بن جميل ، فقال : هو
--> ( 1 ) راجع تنقيح المقال 2 / 324 ، رجال العلامة ، ص 241 . ( 2 ) رجال العلامة ، ص 120 ، 241 . ( 3 ) راجع تنقيح المقال 2 / 324 . ( 4 ) رجال النجاشي 2 / 372 . ( 5 ) راجع تنقيح المقال 3 / 247 .