الشيخ علي آل محسن

23

كشف الحقائق

قال السيد هاشم معروف : ومع أنه نال إعجاب الجميع وتقديرهم لم يغال به أحد غلو محدثي السنة في البخاري ، ولم يدع أحد بأنه صحيح بجميع مروياته لا يقبل المراجعة والمناقشة ، سوى جماعة من المتقدمين تعرضوا للنقد اللاذع من بعض من تأخر عنهم من الفقهاء والمحدثين ، ولم يقل أحد بأن من روى عنه الكليني فقد جاز القنطرة كما قال الكثيرون من محدثي السنة في البخاري ، بل وقف منه بعضهم موقف الناقد لمروياته من ناحية ضعف رجالها ، وإرسال بعضها ، وتقطيعها ، وغير ذلك من الطعون التي تخفف من حدة الحماس له والتعصب لمروياته ( 1 ) . فأحاديث الكافي إذن فيها الصحيح وفيها الضعيف ، بل إن الضعيف منها أكثر من الصحيح كما نص عليه كثير من الأعلام ، مثل فخر الدين الطريحي ( ت 1085 ه‍ ) ( 2 ) ، والشيخ يوسف البحراني ( ت 1186 ه‍ ) عن بعض مشائخه المتأخرين ( 3 ) ، والسيد بحر العلوم ( 4 ) ، والميرزا محمد بن سليمان التنكابني ( ت 1310 ه‍ ) ( 5 ) ، وآغا بزرك الطهراني ( 6 ) ، وغيرهم . قال الطريحي قدس سره : أما الكافي فجميع أحاديثه حصرت في [ 16199 ] ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثا ، الصحيح منها باصطلاح من تأخر [ 5072 ] خمسة آلاف واثنان وسبعون ، [ والحسن مائة وأربعة وأربعون حديثا ] ، والموثق [ 1118 ] ألف ومائة وثمانية عشر حديثا ، والقوي منها [ 302 ] اثنان وثلاثمائة ، والضعيف منها [ 9485 ]

--> ( 1 ) دراسات في الحديث والمحدثين ص 132 . ( 2 ) جامع المقال ، ص 193 . ( 3 ) لؤلؤة البحرين ، ص 394 . ( 4 ) رجال السيد بحر العلوم 3 / 331 . ( 5 ) قصص العلماء ، ص 420 . ( 6 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 17 / 245 .