الشيخ علي آل محسن

165

كشف الحقائق

يشك فيه عالم فاضل . ويدل على ذلك أمور ( 1 ) : أولا : أن الشيعة الإمامية قصروا الإمامة في أهل البيت عليهم السلام ، وحصروا التقليد فيهم ، فلا حجة إلا لقولهم ، ولا حق إلا ما صدر منهم . ولهذا تتابع الشيعة خلفا عن سلف في تدوين علومهم ، وكتابة أحاديثهم في أصول الدين وفروعه حتى جمعوا الشئ الكثير . وعليه ، فالداعي إلى متابعتهم والأخذ بهديهم والسير على نهجهم - وهو اعتقاد إمامتهم دون سواهم - موجود ، والمانع من متابعتهم مفقود ، فلا بد من حصول الاتباع وتحقق الموالاة . وثانيا : اعتراف جمع من أرباب التحقيق من أهل السنة بمتابعة الشيعة لأهل البيت عليهم السلام ومشايعتهم لهم . 1 - قال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه على الخصوص ، وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية ، إما جليا وإما خفيا ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده ( 2 ) . وقال في ترجمة الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : وهو ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات . . . وقد أقام بالمدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليه ، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم ( 3 ) . 2 - وقال ابن منظور في لسان العرب ، والفيروزآبادي في القاموس المحيط ، والزبيدي في تاج العروس : وقد غلب هذا الاسم - أي الشيعة - على من

--> ( 1 ) نقلنا هذه الأدلة من كتابنا دليل المتحيرين ، ص 351 - 353 . ( 2 ) الملل والنحل 1 / 146 . ( 3 ) المصدر السابق 1 / 166 .