الشيخ علي آل محسن
154
كشف الحقائق
الإسلام وكفر بإجماع المسلمين ، فسبحان الله كيف يرضى الشيعي المغرور بعقيدة تفترى له افتراء ، ويلزم اعتقادها ليعيش بعيدا عن الإسلام كافرا من حيث إنه ما اعتقد هذا الباطل إلا من أجل الإيمان والإسلام ليفوز بهما ويكون من أهلهما . وأقول : لا ريب في أن من يعتقد بنبوة نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كافر بإجماع المسلمين ، إلا أن محل الكلام هو أن الشيعة الإمامية هل يعتقدون بنبوة واحد من الأئمة عليهم السلام أم لا ؟ ومن البين أن هذه المسألة لا ينبغي الكلام ولا الخوض فيها ، لأنها فرية بلا مرية ، وبهتان عظيم لم يسبق الجزائري إليه أحد من العالمين . ومن الغريب أن هذا الرجل يعمد إلى أحاديث ضعيفة ، ويحملها من الوجوه الفاسدة ما لا تحتمله ، ثم يأتي بما يزعم أنها لوازم يلزم بها الشيعة ، ويكفرهم بها بلا روية ولا خوف من الله ، مع أنه يعلم معتقد الإمامية في المسألة التي يتحدث فيها . ثم كيف يرضى هذا الرجل لنفسه أن يكتب مثل هذه الأباطيل المكشوفة والافتراءات المفضوحة ، ليكفر بها طائفة من طوائف المسلمين ، والله جل شأنه يقول ( تالله لتسألن عما كنتم تفترون ) ( 1 ) ، ويقول ( وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) ( 2 ) ، و ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ( 3 ) . وبعد هذا كله لا أدري ما هي الغاية التي يريد الجزائري أن يحققها من
--> ( 1 ) سورة النحل ، الآية 116 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 13 . ( 3 ) سورة النحل ، الآية 105 .