الشيخ علي آل محسن

140

كشف الحقائق

بالقتل فداءا لهم ، يدل دلالة واضحة بمنطوقه ومفهومه على نبوة موسى الكاظم ، مع العلم بأن المسلمين مجمعون على كفر من اعتقد نبوة أحد بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك لتكذيبه بصريح قوله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) . والجواب : أن عقيدة الشيعة الإمامية في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام أشهر من أن تذكر ، وأظهر من أن تنكر ، ولا أحد من الشيعة يعتقد بنبوة الإمام الكاظم أو غيره من الأئمة عليهم السلام . والحديث الذي رواه الكليني رحمه الله مع ضعفه لا يدل على أن الله سبحانه أوحى إلى الإمام عليه السلام ، ولو سلمنا بدلالته على ذلك فالوحي لا يستلزم النبوة ، فإن الله جل شأنه أوحى إلى أم موسى عليه السلام ، فقال ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) ( 1 ) . قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى ( قال قد أوتيت سؤلك يا موسى * ولقد مننا عليك مرة أخرى * إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ) ( 2 ) : اتفق الأكثرون على أن أم موسى عليه السلام ما كانت من الأنبياء والرسل ، فلا يجوز أن يكون المراد من هذا الوحي هو الوحي الواصل إلى الأنبياء . وكيف لا نقول ذلك والمرأة لا تصلح للقضاء والإمامة ، بل عند الشافعي رحمه الله لا تمكن من تزويج نفسها ، فكيف تصلح للنبوة ؟ ! ويدل عليه قوله تعالى ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ) ، وهو صريح في الباب ، وأيضا فالوحي قد جاء في القرآن لا بمعنى النبوة ، قال تعالى ( وأوحى ربك إلى

--> ( 1 ) سورة القصص ، الآية 7 . ( 2 ) سورة طه ، الآيات 36 - 38 .