الشيخ علي آل محسن
102
كشف الحقائق
قلت : هذا والله العلم . قال : إنه العلم ، وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن عندنا علم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . انتهى بالحرف الواحد . * * * ثم إن الجزائري بنى على هذا الحديث أمورا غريبة ونتائج عجيبة ، فقال : وبعد : إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي : 1 - الاستغناء عن كتاب الله تعالى ، وهو كفر صراح . والجواب إن هذا الحديث لا يدل على هذه النتيجة ولا على غيرها من النتائج التي ذكرها كما سيتضح قريبا إن شاء الله تعالى . وهذا الحديث المروي في الكافي صحيح الإسناد ، فيه بيان ما خص به أهل البيت عليهم السلام من الصحائف والكتب وما عندهم من العلوم الشرعية والمعارف الإلهية التي لم تكن عند غيرهم من الناس . ومنها : الجامعة : وهي صحيفة أملاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتبها أمير المؤمنين عليه السلام ، طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والظاهر من الأخبار أنها تشتمل على كل الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وكل ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش كما نص عليه هذا الحديث وغيره ( 1 ) . ومنها : مصحف فاطمة عليها السلام : وهو كتاب فيه علم ما يكون
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 25 / 116 ، 26 / 18 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 33 ، 34 ، 35 ، 36 ، 38 ، 39 ، 41 ، 45 ، 46 ، 48 ، 47 / 26 .