ياقوت الحموي

72

معجم البلدان

وابني هشام أحمد وعليا ودينار بن عبد الله الذي تنسب إليه دار دينار محلة معروفة ببغداد واليوم يسمونها درب دينار ، ويحيى بن أكثم ، وهؤلاء كانوا ينزلون المخرم ، فقال : ألا فاشتروا مني ملوك المخرم * أبع حسنا وابني هشام بدرهم وأعطي رجاء بعد ذاك زيادة ، * وأدفع دينارا بغير تندم فإن رد من عيب علي جميعهم * فليس يرد العيب يحيى بن أكثم وكان بها جماعة من المحدثين نسبوا إليها ، منهم : أبو الحسن خلف بن سالم المخرمي ، يروي عن يحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وكان من الحفاظ المتقنين ، روى عنه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصقلي ، ومات آخر شهر رمضان سنة 231 ، وأنشد إسحاق الموصلي لأبي مروان الثقفي : من لقب متيم بغزال منعم * مر في قرطق عليه يمان مسهم بين باب الربيع يمشي وباب المخرم * قد رضينا إذا مررت بنا أن تسلم يعني جارية لأسماء بنت عيسى بن علي وكانت تغني وكان يرجو حوراء يتعشقها أيضا وهو الذي عنى بهذا الشعر . مخرمة : مثل الذي قبله وزيادة هاء : موضع . مخرئ : مفعل من الخرء وهو النجو ، قال ابن إسحاق : لما توجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر فلما استقبل الصفراء وهي قرية بن جبلين سأل عن جبليها ما أسماهما فقالوا : يقال لأحدهما هذا مسلح ، وقالوا للآخر هذا مخرئ ، فكره رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المرور بينهما فتركهما يسارا وسلك ذات اليمين ، ولتسمية هذين الجبلين بهذه الأسماء سبب وهو أن عبدا لغفار كان يرعى بهما غنما لسيده فرجع ذات يوم من المرعى فقال له سيده : لم رجعت ؟ فقال : إن هذا الجبل مسلح للغنم وإن هذا مخرئ لها ، فسميا بهما ، وذلك قرئ بخط الجاحظ . مخضوراء : بالفتح ثم السكون ، وضاد معجمة ، وواو ساكنة ، وراء ، وألف ، ممدود ، والخضرمة : ماءتان لبني سلول ، وقال أبو زياد : لبني الحليس من خثعم وهم مجاور بني سلول لهم من المياه مخضوراء والخضرمة . مخطط : بالضم ثم الفتح ، والطاء مكسورة مشددة : اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم ، وقال مالك بن نويرة في يوم الغبيط حين هزمت يربوع بني شيبان ولم يشهده : وإلا أكن لاقيت يوم مخطط * فقد خبر الركبان ما أتودد أتاني بنقد الخبر لما لقيته * رزين وركب حوله متصعد فأقررت عيني يوم ظلوا كأنهم ببطن الغبيط خشب أثل مسند صريع عليه الطير تنقر عينه ، * وآخر مكبول يمان مقيد وقال امرؤ القيس : وقد عمر الروضات حول مخطط * إلى اللخ مرأى من سعاد ومسمعا مخفق : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وكسر الفاء ثم قاف ، هو اسم فاعل من خفق يخفق فهو مخفق شدد لكثرة السراب إذ تلالا ، أو من الخفق وهو الاضطراب :