ياقوت الحموي
48
معجم البلدان
هي الجنة المشتهى طيبها ، * ولكن فردوسها ماوشان فألواح أمواهها كالعبير ، * ترى أرضها وحصاها الجمان ماوين : بكسر الواو ، والياء ، وآخره نون : موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي : وإن سال ذو الماوين أمست فلاته * لها حبب تستن فيه الضفادع ماوية : قال الأصمعي : الماوية المرآة كأنها نسبت إلى الماء ، وقال الليث : الماوية البلور ، ويقال ثلاث ماويات لقيل ممواة ، وهي في الأصل مائية فقلبت المدة واوا فقيل ماوية ، قال الأزهري : ورأيت في البادية على جادة البصرة إلى مكة منهلة بين حفر أبي موسى وينسوعة يقال لها ماوية ، وكان ملوك الحيرة يتبدون إلى ماوية فينزلونها ، وقد ذكرتها الشعراء ، وقال السكوني : ماوية من أعذب مياه العرب على طريق البصرة من النباج بعد العشيرة بينهما عند التواء الوادي الرقمتان ، وقال محمد بن أبي عبيدة المهلبي : البئر التي بالماوية وهي بئر عادية لا يقل ماؤها ولو وردها جميع أهل الأرض ، وإياها عنى أبو النجم العجلي حيث قال : من نحت عاد في الزمان الأول وفي كتاب الخالع : ماوية مائة لبني العنبر ببطن فلج ، وقد أنشد ابن الأعرابي : تبيت الثلاث السود وهي مناخة * على نفس من ماء ماوية العذب النفس : الماء الرواء . ماهان : إن كان عربيا فهو تثنية الماء الذي يشرب لان أصله الهاء والا فهو فارسي ، وهو تثنية الماه وهي القصبة كما يذكر في ماه البصرة بعده ، والماهان : الدينور ونهاوند . وماهان : مدينة بكرمان ، بينها وبين السيرجان مدينة كرمان مرحلتان ، وبينها وبين خبيص خمس مراحل ، والعرب تسميها بالجمع فتقول الماهات ، قال القعقاع بن عمرو : جدعت على الماهات آنف فارس * بكل فتى من صلب فارس خادر هتكت بيوت الفرس يوم لقيتها ، * وما كل من يلقى الحروب بثائر حبست ركاب الفيرزان وجمعه * على فتر من جرينا غير فاتر هدمت بها الماهات والدرب بغتة * إلى غاية أخرى الليالي الغوابر وقال أيضا : هم هدموا الماهات بعد اعتدالها * بصحن نهاوند التي قد أمرت بكل قناة لدنة برمية * إذا أكرهت لم تنثني واستمرت وأبيض من ماء الحديد مهند ، * وصفراء من نبع إذا هي رنت ماه البصرة : الماه ، بالهاء خالصة : قصبة البلد ، ومنه قيل ماه البصرة وماه الكوفة وماه فارس ، ويقال لنهاوند وهمذان وقم ماه البصرة ، قال الأزهري : كأنه معرب ويجمع ماهات ، قال البحتري : أتاك بفتحي مولييك مبشرا * بأكبر نعمى أوجبت أكثر الشكر بما كان في الماهات من سطو مفلح ، * وما فعلت خيل ابن خاقان في مصر وقد ذكرت السبب في هذه التسمية بنهاوند ، قال