ياقوت الحموي

430

معجم البلدان

فلما أتاه للعدة قال : دعها حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ثم حتى تصير بسرا ثم حتى تصير رطبا ثم تمرا فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فجزها ولم يعطه شيئا فصار مثلا في الخلف ، قال سلامة بن جندل : ومن كان لا يعتد أيامه له * فأيامنا عنا تحل وتغرب ألا هل أتى أفناء خندف كلها * وعيلان أن صم الحنين بيترب ؟ يتيم : في شعر الراعي قد تقدم في اليتائم . اليتيمة : بلفظ تأنيث اليتيم ، وهو الذي مات أبوه : موضع في قول عدي بن الرقاع : وعلى الجمال إذا رثين لسائق * أنزلن آخر ريحا فحداها من بين بكر كالمهاة وكاعب * شفع اليتيم شبابها فعداها وقال : وجعلن محمل ذي السلا * ح مجنة رعن اليتيمة أي جعلن رعن اليتيمة عن أيسارهن كما يحمل ذو السلاح مجنة لان المجن هو الترس يحمل على الجانب الأيسر . باب الياء والثاء وما يليهما يشجل : بالفتح ثم السكون ، وفتح الجيم ، ولام ، والثجل ضخم البطن : اسم موضع . يثرب : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الراء ، وباء موحدة ، قال أبو القاسم الزجاجي : يثرب مدينة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سميت بذلك لان أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل ابن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، فلما نزلها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سماها طيبة وطابة كراهية للتثريب ، وسميت مدينة الرسول لنزوله بها ، قال : ولو تكلف متكلف أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم لا تثريب عليكم اي ، قال المفسرون وأهل اللغة : معناه لا تعيير عليكم بما صنعتم ، ويقال : أصل التثريب الافساد ، ويقال : ثرب علينا فلان ، وفي الحديث : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب ، أي لا يعير بالزنا ، ثم اختلفوا فقيل إن يثرب للناحية التي منها مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وقال آخرون ، بل يثرب ناحية من مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولما حملت نائلة بنت الفرافصة إلى عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من الكوفة قالت تخاطب أخاها : أحقا تراه اليوم يا ضب أنني * مصاحبة نحو المدينة أركبا ؟ لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم * لك الويل ما يجري الخباء المحجبا قضى الله حقا أن تموتي غريبة * بيثرب لا تلقين أما ولا أبا قال ابن عباس ، رضي الله عنه : من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله ثلاثا إنما هي طيبة ، وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما هاجر : اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلي فأسكني أحب أرضك إليك ، فأسكنه المدينة ، وأما حديثها وعمارتها فقد ذكرته في المدينة فأغنى من الإعادة ، وقد نسبوا إليها