ياقوت الحموي

421

معجم البلدان

انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وقال رؤبة : في ظلمات تحتهن هيت أي هوة من الأرض ، وقال أبو بكر : سميت هيت لأنها في هوة من الأرض ، والأصل فيها هوت فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وهذا مذهب أهل اللغة والنحو ، وذكر أهل الأثر أنها سميت باسم بانيها وهو هيت بن السبندى ويقال البلندي ابن مالك بن دعر بن بويب بن عنقا بن مدين بن إبراهيم ، عليه السلام : وهي بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية ، طولها من جهة المغرب تسع وستون درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف وربع ، وهي في الإقليم الثالث ، أنفد إليها سعد جيشا في سنة 16 وامتد منه فواقع منه أهل قرقيسيا ، فقال عمرو بن مالك الزهري : تطاولت أيامي بهيت فلم أحم ، * وسرت إلى قرقيسيا سير حازم فجئتهم في غرة فاحتويتها * على غبن من أهلها بالصوارم وبها قبر عبد الله بن المبارك ، رحمه الله ، وفيها يقول أبو عبد الله محمد بن خليفة السنبسي شاعر سيف الدولة صدقة بن مزيد : فمن لي بهيت وأبياتها * فأنظر رستاقها والقصورا فيا حبذا تيك من بلدة * ومنبتها الروض غضا نضيرا وبرد ثراها إذا قابلت * رياح السمائم فيها الهجيرا وإني وإن كنت ذا نعمة * أجاور بالنيل بحرا غزيرا أحن إليها على نأيها ، * وأصرف عن ذاك قلبا ذكورا حنين نواعيرها في الدجى * إذا قابلت بالضجيج السكورا ولو أن ما بي بأعوادها * منوط لأعجزها أن تدورا بلاد نشأت بها ساحبا * ذيول الخلاعة طفلا غريرا وقد نسب إليها قوم من أهل العلم . وهيت أيضا : دحل تحت عارض جبل باليمامة . وهيت أيضا : من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق ، منها نصر الله بن الحسن الشاعر الهيتي ، كان كثير الشعر ، مات سنة 565 ، ذكره العماد في الخريدة ، ومن شعره : كيف يرجى معروف قوم من اللؤم * غدوا يدخلون في كل فن لا يرون العلى ولا المجد إلا * بر علق وقحبة ومغني يتمنون أن تحل المسامير * بأسماعهم ولا الشعر مني هيثماباذ : من قرى همذان ، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن زيد بن أحمد الخطيب بهيثماباذ ، روى عن أبي منصور القومساني ، وكان صدوقا . هيثم : بفتح أوله ثم السكون ، والثاء مثلثة ، قالوا : الهيثم فرخ العقاب ، والهيثم : الصقر ، أبو عمرو : الهيثم الرمل الأحمر ، والهيثم : موضع ما بين القاع