ياقوت الحموي

362

معجم البلدان

قد ادهأمت وأمست ماؤها غدق * يمشي معا أصلها والفرع ابانا إلى خضارم مثل الليل متجئا * فوما وقضبا وزيتونا ورمانا فيها كواكب مثلوج مناهلها ، * يشفي الغليل بها من كان صديانا ومقربات صفون بين أرحلنا * تخالها بالكماة الصيد قضبانا وقال عروة بن حزام : أحقا يا حمامة بطن وج * بهذا النوح إنك تصدقينا غلبتك بالبكاء لان ليلي * أواصله وانك تهجعينا وإني إن بكيت بكيت حقا ، * وإنك في بكائك تكذيبنا فلست وإن بكيت أشد شوقا ، * ولكني أسر وتعلنينا فنوحي يا حمامة بطن وج ، * فقد هيجت مشتاقا حزينا وقال كعب بن مالك الأنصاري : قضينا من تهامة كل إرب * بخيبر ثم أغمدنا السيوفا نسائلها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا فلست لمالك إن لم نزركم * بساحة داركم منا ألوفا وننتزع العروش عروش وج ، * وتصبح دوركم منا خلوفا وجر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ، الوجر : أن توجر ماء أو دواء في وسط حق الصبي ، والوجر : الخوف ، ووجر : جبل بين أجإ وسلمى . ووجر أيضا : قرية بهجر . وجرة : بالفتح ثم السكون ، وهو واحد الذي قبله أو تأنيثه ، وقال الأصمعي : وجرة بين مكة والبصرة ، بينها وبين مكة نحو أربعين ميلا ، ليس فيها منزل فهي مرب للوحش ، وقيل : حرة ليلى ، ووجرة والسي : مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم ، قاله السكرى في قول جرير : حييت لست غدا لهن بصاحب * بحزيز وجرة إذ يخدن عجالا وقال بعض العشاق : أرواح نعمان هلا نسمة سحرا ، * وماء وجرة هلا نهلة بفمي وقال : وجرة دون مكة بثلاث ليال ، وقال محمد ابن موسى : وجرة على جادة البصرة إلى مكة بإزاء الغمر الذي على جادة الكوفة منها يحرم أكثر الحاج وهي سرة نجد ستون ميلا لا تخلو من شجر ومرعى ومياه والوحش فيها كثير ، قال أبو عبيد الله السكوني : وجرة منزل لأهل البصرة إلى مكة ، بينه وبين مكة مرحلتان ، ومنه إلى بستان ابن عامر ثم إلى مكة وهو من تهامة ، قال أعرابي : وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة * غزال أحم المقلتين ربيب فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى ، * ولكن من تنأين عنه غريب وقال بعض الاعراب : أتبكي على نجد وريا ولن ترى * بعينيك ريا ما حييت ولا نجدا