ياقوت الحموي
315
معجم البلدان
مرتفعان شاهقان كبيران ، وفي نهب الأعلى في دوار من الأرض بئر واحدة كبيرة غريزة الماء عليها مباطخ وبقول ونخلات ويقال لها ذو خيمي وفيه أوشال ، وفي نهب الأسفل أوشال ويفرق بين هذين الجبلين وقدس وورقان الطريق . نهران : من قرى اليمن من ناحية ذمار . الأنهار وما أضيف إليها مرتبا على حروف المعجم نهر أبا : بفتح الهمزة ، وتشديد الباء الموحدة ، والقصر : من نواحي بغداد حفره أبا بن الصمغان النبطي . نهر ابن عمر : نهر بالبصرة منسوب إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وهو أول من احتفره ، وذلك أنه لما قدم البصرة عاملا على العراق من قبل يزيد بن الوليد بن عبد الملك شكا إليه أهل البصرة ملوحة مائهم فكتب بذلك إلى يزيد بن الوليد فكتب إليه : إن بلغت النفقة على هذا النهر خراج العراق ما كان في أيدينا فأنفقه عليه ، فحفر النهر المعروف بابن عمر . نهر ابن عمير : بالبصرة ، منسوب إلى عبد الله بن عمير ابن عمرو بن مالك الليثي ، كان عبد الله بن عامر أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر ، وهو أخوه لامه دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ، وإلى أمه دجاجة ينسب نهر أم عبد الله . نهر أبي الأسد : كنية رجل ، والأسد ، بفتح السين : أحد شعوب دجلة بين المذار ومطارة في طريق البصرة يصب هناك في دجلة العظمى ومأخذه أيضا من دجلة قرب نهر دقلة ، وأبو الأسد أحد قواد المنصور كان وجه إلى البصرة أيام مقام عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس عم المنصور بها فحفر بها النهر المعروف بأبي الأسد ، وقيل : بل أقام على فم النهر لان السفن لم تدخله لضيقه فوسعه حتى دخلته فنسب إليه وكان محفورا قبله . نهر أبي الخصيب : بالبصرة ، كان مولى لأبي جعفر المنصور أقطعه إياه ، واسم أبي الخصيب مرزوق . نهر أبي فطرس : بضم الفاء ، وسكون الطاء ، وضم الراء ، وسين مهملة : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين ، قال المهلبي : على اثني عشر ميلا من الرملة في سمت الشمال نهر أبي فطرس ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس وينصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا ، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أمية فقتلهم في سنة 132 ، فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم : أفاض المدامع قتلى كدا * وقتلى بكثوة لم ترمس وقتلى بوج وباللابتين * بيثرب هم خير ما أنفس وبالزابيين نفوس ثوت ، * وأخرى بنهر أبي فطرس أولئك قوم أناخت بهم * نوائب من زمن متعس إذا ركبوا زينوا المركبين ، * وإن جلسوا زينة المجلس هم أضرعوني لريب الزمان ، * وهم ألصقوا الرغم بالمعطس فما أنس لا أنس قتلاهم ، * ولا عاش بعدهم من نسي ! قال المهلبي : وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه ، قلت : إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخمارويه بن