ياقوت الحموي

271

معجم البلدان

روى نمر من أهل نجران أنكم * عبيد العصا لو صبحتكم فوارس نجر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ، وله إذا كان بهذه الصيغة معان : النجر اللون ، قال : نجار كل إبل نجارها ، * ونار إبل العالمين نارها يصف إبلا مسروقة ففيها من كل لون ، والنجر : السوق الشديد ، قال ابن الأعرابي : النجر شكل الانسان وهيئته ، والنجر : القطع ، ومنه نجر النجار ، والنجر : كثرة شرب الماء ، والنجار : الأصل ، ونجر : علم لأرض مكة والمدينة . النجف : بالتحريك ، قال السهيلي : بالفرع عينان يقال لإحداهما الربض وللأخرى النجف تسقيان عشرين ألف نخلة ، وهو بظهر الكوفة كالمسناة تمنع مسيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، والنجف : قشور الصليان ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت ، فقال علي بن محمد العلوي المعروف بالحماني الكوفي : فيا أسفي على النجف المعرى ، * وأودية منورة الأقاحي وما بسط الخورنق من رياض * مفجرة بأفنية فساح ووا أسفا على القناص تغدو * خرائطها على مجرى الوشاح وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي يمدح الواثق ويذكر النجف : يا راكب العيس لا تعجل بنا وقف * نحي دارا لسعدى ثم ننصرف وابك المعاهد من سعدي وحارتها ، * ففي البكاء شفاء الهائم الدنف أشكو إلى الله يا سعدي جوى كبد * حرى عليك متى ما تذكري تجف أهيم وجدا بسعدى وهي تصرمني ، * هذا ، لعمرك ، شكل غير مؤتلف دع عنك سعدي فسعدى عنك نازحة ، * واكفف هواك وعد القول في لطف ما إن أرى الناس في سهل ولا جبل * أصفى هواء ولا أعذى من النجف كأن تربته مسك يفوح به ، * أو عنبر دافه العطار في صدف حفت ببر وبحر من جوانبها ، * فالبر في طرف والبحر في طرف وبين ذاك بساتين يسيح بها * نهر يجيش بجاري سيله القصف وما يزال نسيم من أيامنه * يأتيك منها بريا روضة أنف تلقاك منه قبيل الصبح رائحة * تشفي السقيم إذا أشفى على التلف لو حله مدنف يرجو الشفاء به * إذا شفاه من الأسقام والدنف يؤتى الخليفة منه كلما طلعت * شمس النهار بأنواع من التحف والصيد منه قريب إن هممت به * يأتيك مؤتلفا في زي مختلف فيا له منزلا طابت مساكنه * بحيز من حاز بيت العز والشرف