ياقوت الحموي

250

معجم البلدان

ناتلة : بكسر التاء المثناة من فوقها ، ولام ، ويقال ناتل بغير هاء : مدينة بطبرستان بينها وبين آمل خمسة فراسخ وبينها وبين شالوس مثلها ، وهي في سهل طبرستان خضرة نضرة ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمر الحلبي الناتلي سافر الكثير وكان تاجرا ، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن علي بن خلف وأبي الفضل محمد ابن عبيد الله الصرام ، سمع منه أبو نصر الصوفي وأبو بكر المفيد ، وتوفي سنة 517 ، وناتل أيضا : بطن من الصدف وبطن من قضاعة . ناجرة : بكسر الجيم ، والراء مهملة : مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة هي الآن بيد الإفرنج . ناجية : بالجيم ، وتخفيف الياء ، من قولنا نجت الأمة من العذاب فهي ناجية : وهي محلة بالبصرة مسماة بالقبيلة هي بنو ناجية بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ، وناجية أم عبد البيت بن الحارث بن سامه بن لؤي خلف عليها بعد أبيه نكاح مقت فنسب إليها ولدها وترك اسم أبيه وهي ناجية بنت جرم بن ربان ، بالراء المهملة ، ابن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة ، وقال العمراني : ناجية مدينة صغيرة لبني أسد وهي طوية لبني أسد من مدافع القنان جبل وهما طويان بهذا الاسم ، ومات رؤبة بن العجاج بناجية لا أدري بهذا الموضع أم بغيره ، وقال السكوني : ناجية منزل لأهل البصرة على طريق المدينة بعد أثال وقبل القوارة لا ماء بها ، وقال الأصمعي : ناجية ماء لبني قرة من بني أسد أسفل من الحبس وهي في الرمث وكفة العرفج ، وكفته : منقطعة ومنتهاه ، وكفة العرفج : هي العرفة عرفة ساق وعرفة الفروين ، وفي كل تصدر شاربه ( 1 ) في الناجية والثلماء . ناحية : قرأت بخط بعض الفضلاء الأئمة وهو أبو الفضل العباس بن علي المعروف بابن برد الخيال قال : حدثني أبو عوانة عن أبيه عن ابن عباس بن سهل بن ساعد الساعدي عن أبيه عباس بن سهل قال : لما ولي عثمان ابن حيان المري المدينة عرض ذات يوم بالفتنة ، وذكرها ابن سهل فقال له بعض جلسائه : إن عباس ابن سهل كان شيعة لابن الزبير وكان قد وجهه في جيش إلى المدينة فتغيظ عثمان على وحلف ليقتلني ، فتواريت حتى طال ذلك علي فلقيت بعض جلسائه فشكوت له أمري وقلت : قد أمنني أمير المؤمنين ؟ فقال : لا والله ما يجري ذكرك عند الأمير إذا تغيظ عليك وأوعدك وهو ينبسط عن الحوائج على طعامه فتنكر واحضر طعامه وقل ما تريد ، قال : ففعلت ذلك وحضرت طعامه فأتي بجفنة فيها ثريد عليه لحم وهي ضخمة فقلت : كأني أنظر إلى جفنة حيان بن معبد وتكاوس الناس عليها بناحية ، فجعل عثمان يقول لي : رأيته والله بعينك ! قلت : أجل لعمري : كأني أنظر إليه حين يخرج علينا وعليه مطرف خز هدبه يتعلقه شوك السعدان فما يكفه ثم يؤتى بالجفنة فكأني أرى الناس عليها فمنهم القائم ومنهم القاعد ، فقال : صدقت بعد أبوك فمن أنت ؟ قلت : أنا عباس ابن سهل الأنصاري ، فقال : مرحبا وأهلا بأهل الشرف والحق ! قال عباس : فرأيتني وما بالمدينة رجل أوجه مني عنده ، قال : فقال لي بعض القوم بعد ذلك : يا عباس أنت رأيت حيان بن معبد يسحب الخز ويتكاوس الناس على جفناته ؟ قلت : والله لقد رأيته وقد نزلنا ناحية فأتانا في رحالنا وعليه عباءة قطوانية فجعلت أذوده بالسوط عن رحالنا مخافة أن يسرقها . النار : بلفظ النار المحرقة ، حرة النار : لبني عبس ذكرت . وزقاق النار : بمكة ، ذكرت في الزقاق . والحرار وذو النار : قرية بالبحرين لبني محارب بن

--> ( 1 ) هكذا في الأصل .