ياقوت الحموي

210

معجم البلدان

عاشوراء موسم عظيم ومجمع كبير ، وبالمنستير البيوت الحجر والطواحين الفارسية ومواجل الماء ، وهو حصن كبير عال متقن العمل ، وفي الطبقة الثانية مسجد لا يخلو من شيخ خير فاضل يكون مدار القوم عليه وفيه جماعة من الصالحين المرابطين قد حبسوا أنفسهم فيه منفردين عن الأهل والوطن ، وفي قبلته حصن فسيح مزار للنساء المرابطات ، وبها جامع متقن البناء وهو آزاج معقودة كلها ، وفيه حمامات وغدر ، وأهل القيروان يتبرعون بحمل الأموال إليهم والصدقات ، وبقرب المنستير ملاحة يحمل ملحها في المراكب إلى عدة مواضع ، قال : ومنستير عثمان بينه وبين القيروان ست مراحل ، وهي قرية كبيرة آهلة بها جامع وفنادق وأسواق وحمامات وبئر لا تنزف وقصر للأول مبني بالصخر كبير ، وأرباب المنستير قوم من قريش من ولد الربيع بن سليمان وهو اختطه عند دخوله إفريقية وبه عرب وبربر ، ومنه إلى مدينة باجة ثلاث مراحل ، والمنستير في شرق الأندلس بين لقنت وقرطاجنة ، كتب إلي بذلك أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي عن أبي القاسم البوصيري عن أبيه . المنشار : بكسر أوله ، بلفظ المنشار الذي يشق به الخشب : وهو حصن قريب من الفرات ، وقال الحازمي : منشار جبل أظنه نجديا . منشد : بالضم ثم السكون ، وكسر الشين ، ودال مهملة ، بلفظ أنشد ينشد فهو منشد : موضع بين رضوى جبل بني جهينة وبين الساحل وجبل من حمراء المدينة على ثمانية أميال من طريق الفرع ، وإياه أراد معن بن أوس المزني بقوله بعد ذكر منازل وغيرها : تعفت مغانيها وخف أنيسها * من أدهم محروس قديم معاهده فمندفع الغلان من جنب منشد ، * فنعف الغراب خطبه وأساوده ومنشد : بلد لبني سعد بن زيد مناة بن تميم ، ومنشد : في بلاد طئ ، قال زيد الخيل وكان يتشوقه وقد حضرته الوفاة : سقى الله ما بين القفيل فطابة * فما دون أرمام فما فوق منشد منشم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الشين المعجمة ، وميم ، والنشم : شجر الجبال تعمل منه القسي ، وليس هذا منشم ، بفتح الشين ، للعطر في قول زهير : تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم قال أبو عبيدة : موضع . المنشية : بضم الميم ، وسكون النون ، وكسر الشين ، والياء مشددة : اسم لأربع قرى بمصر : إحداها من كورة الجيزية من الحبس الجنوبي ، والثانية من عمل قوص ، والثالثة من عمل إخميم يقال لها منشية الصلعاء ، والصلعاء : قرية إلى جانبها ، والرابعة المنشية الكبرى من كورة الدنجاوية . منصح : بالفتح ثم السكون ، وفتح الصاد ، من قولهم : نصح الغيث البلاد إذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فضاء ولا خلل ، ومنصح من نصح ينصح لموضع حرف الحلق : وهو واد بتهامة وراء مكة ، قال امرؤ القيس بن عابس السكوني : ألا ليت شعري هل أرى الورد مرة * يطالب سربا موكلا بغراز