ياقوت الحموي
203
معجم البلدان
النصف أو من المنصف وهذا من النهار والطريق وكل شئ وسطه : وهو واد أو أودية صغار . المناظر : جمع منظرة ، وهو الموضع الذي ينظر منه ، وقد يغلب هذا على المواضع العالية التي يشرف منها على الطريق وغيره ، وقال أبو منصور : المنظرة في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ويحرسه منه : وهو موضع في البرية الشامية قرب عرض وقرب هيت أيضا ، وقال عدي بن الرقاع : وكأن مضطجع امرئ أغفى به * لقرار عين بعد طول كراها حتى إذا انقشعت ضبابة نومه * عنه وكانت حاجة فقضاها ثم اتلاب إلى زمام مناخة * كبداء شد بنسعتيه حشاها وغدت تنازعه الحديد كأنها * بيدانة أكل السباع طلاها حتى إذا يبست وأسحق ضرعها ، * ورأت بقية شلوه فشجاها قلقت وعارضها حصان خائض صهل الصهيل وأدبرت فتلاها يتعاوران من الغبار ملاءة بيضاء محدثة هما نسجاها تطوى إذا علوا مكانا جاسيا ، * وإذا السنابك أسهلت نشراها حتى اصطلى وهج المقيظ وخانه * أبقى مشاربه وشاب عثاها وثوى القيام على الصوى وتذاكرا * ماء المناظر قلبها وأضاها مناع : بوزن نزال ، وحكمه من المنع : اسم هضبة في جبل طئ ، ويقال المناعان ، وهما جبلان . المناعة : بالفتح ، وهو مصدر منع الشئ مناعة : اسم جبل في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي : أرى الدهر لا يبقى على حدثانه * أبود بأطراف المناعة جلعد الأبود : الآبد وهو المتوحش ، والجلعد : الشديد . مناف : قال أبو المنذر : كان من أصنام العرب صنم يقال له مناف وبه كانت قريش تسمي عبد مناف ، ولا أدري أين كان ولا من كان نصبه ، ولم تكن الحيض من النساء يدنون من أصنامهم ولا يتمسحن بها وإنما كانت تقف الواحدة ناحية منها ، وفي ذلك يقول بلعاء بن قيس بن عبد الله بن يعمر ، ويعمر هو الشداخ الليثي : تركت ابن الحريز على ذمام * وصحبته تلوذ به العوافي ولم يصرف صدور الخيل إلا * صوائح من أيائيم ضعاف وقرن قد تركت الطير منه * كمعترك العوارك من مناف المناقب : جمع منقب ، وهو موضع النقب : وهو اسم جبل معترض ، قالوا : وسمي بذلك لان فيه ثنايا وطرقا إلى اليمن وإلى اليمامة وإلى أعالي نجد وإلى الطائف ففيه ثلاثة مناقب وهي عقاب يقال لإحداها الزلالة وللأخرى قبرين وللأخرى البيضاء ، وقال أبو جؤية عابد بن جؤية النصري : ألا أيها الركب المخبون هل لكم * بأهل العقيق والمناقب من علم ؟