ياقوت الحموي
195
معجم البلدان
يريد مكة بعد قتال أهلها نزل ملل وقد أعيا ومل فسماها ملل ، وقيل لكثير : لم سمي ملل مللا ؟ فقال : مل المقام ، وقيل : فالروحاء ؟ قال : لانفراجها وروحها ، قيل : فالسقيا ؟ قال : لأنهم سقوا بها عذبا ، قيل : فالأبواء ؟ قال : تبوأوا بها المنزل ، قيل : فالجحفة ؟ قال : جحفهم بها السيل ، قيل : فالعرج ؟ قال : يعرج بها الطريق ، قيل : فقديد ؟ ففكر ساعة ثم قال : ذهب به سيله قدا ، وقيل : إنما سمي ملل لان الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل ، قال أبو حنيفة الدينوري : الملل مكان مستو ينبت العرفط والسيال والسمر يكون نحوا من ميل أو فرسخ ، وإذا أنبت العرفط وحده فهو وهط كمال يقال ، وإذا أنبت الطلح وحده فهو غول وجمعه غيلان ، وإذا أنبت النصي والصليان وكان نحوا من ميلين قيل لمعة ، وبين ملل والمدينة ليلتان ، وفي أخبار نصيب : كانت بملل امرأة ينزل بها الناس فنزل بها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة فقال نصيب : ألا حي قبل البين أم حبيب ، * وإن لم تكن منا غدا بقريب لئن لم يكن حبيك حبا صدقته * فما أحد عندي إذا بحبيب تهام أصابت قلبه مللية * غريب الهوى ، يا ويح كل غريب ! وقرأت في كتاب النوادر الممتعة لابن جني : أخبرني أبو الفتوح علي بن الحسين الكاتب ، يعني الأصبهاني ، عن أبي دلف هاشم بن محمد الخزاعي رفعه إلى رجل من أهل العراق أنه نزل مللا فسأله عنه فخبر باسمه ، فقال : قبح الله الذي يقول على ملل : يا لهف نفسي عل ملل أي شئ كان يتشوق من هذه وإنما هي حرة سوداء ! قال : فقالت له صبية تلفظ النوى : بأبي أنت وأمي إنه كان والله له بها شجن ليس لك ! ملمار : بالفتح وميمين ، وآخره راء : من إقليم أكشونية بالأندلس . ملنجة : بالكسر ثم الفتح ، ونون ساكنة ، وجيم : محلة بأصبهان ، ينسب إليها أحمد بن محمد بن الحسن ابن البرد الملنجي أبو عبد الله المقرئ الأصبهاني ، حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد القيار وأبي الشيخ الحافظ ، سمع منه جماعة ، منهم : أبو بكر الخطيب ، وتوفي سنة 437 ، ومحمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد الله الملنجي ، سمع أبا الفضائل بن أبي الرجاء الضبابي وأبا القاسم إسماعيل بن علي الحمامي وأبا طاهر المعروف بهاجر وغيرهم ، وقدم بغداد حاجا وحدث بها في سنة 588 فسمع منه محمد بن المبارك وغيره بدمشق وعاد إلى بلده ، ومات في سنة 612 . الملوحة : بالفتح ثم تشديد اللام وضمها ، وحاء مهملة : قرية كبيرة من قرى حلب . ملود : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو : من قرى أوزجند من نواحي تركستان بما وراء النهر . ملوندة : بضم أوله وثانيه ، وسكون الواو والنون ، ودال مهملة : حصن من حصون سرقسطة بالأندلس . ملوية : اسم عقبة قرب نهاوند ، سميت بذلك لان المسلمين وجدوا طريقها يدور بصخرة فسموها بذلك . ملهم : بالفتح ثم السكون ، وفتح الهاء ، قالوا : الملهم في اللغة الكثير الأكل ، قال أبو منصور : ملهم وقران قريتان من قرى اليمامة معروفتان ، وقال السكوني : هما لبني نمير على ليلة من مرة ، وقال غيره : ملهم قرية باليمامة لبني يشكر وأخلاط