ياقوت الحموي
180
معجم البلدان
بأن الكثير بها جائع ، * وأن القليل بها معور وهذا نظم قول حكيم بن جبلة العبدي وكان عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، أمر عبد الله بن عامر أن يوجه رجلا إلى ثغر السند يعلم له علمه فوجه حكيم بن جبلة فلما رجع أوفده إلى عثمان فسأله عن حال البلاد فقال : يا أمير المؤمنين قد عرفتها وخبرتها ، فقال : صفها لي ، فقال : ماؤها وشل وتمرها دقل ولصها بطل ، إن قل الجيش فيها ضاعوا وإن كثروا جاعوا ، فقال عثمان : أخابر أم ساجع ؟ فقال : بل خابر ، فلم يغزها أحد في أيامه وأول ما غزيت في أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، كما ذكرنا ، قال أهل السير : سميت مكران بمكران بن فارك بن سام ابن نوح ، عليه السلام ، أخي كرمان لأنه نزلها واستوطنها لما تبلبلت الألسن في بابل ، وهي ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهي معدن الفانيذ ومنها ينقل إلى جميع البلدان وأجوده الماسكاني أحد مدنها ، وهذه الولاية بين كرمان من غربيها وسجستان شماليها والبحر جنوبيها والهند في شرقيها ، قال الإصطخري : مكران ناحية واسعة عريضة والغالب عليها المفاوز والضر والقحط ، والمتغلب عليها في حدود سنة 340 رجل يعرف بعيسى بن معدان ويسمى بلسانهم مهرا ومقامه بمدينة كيز وهي مدينة نحو من النصف من ملتان وبها نخل كثير وهي فرضة مكران ، فأكبر مدينة بمكران القيربون وبها بيد وقصر فيد ودرك وفهلفهرة كلها صغار وهي جروم ولها رساتيق تسمى الخروج ومدينتها رأسك ورستاق يسمى جربان ، وبها فانيذ وقصب سكر ونخيل ، وعامة الفانيذ الذي يحمل إلى الآفاق منها إلا شئ يسير يحمل من ناحية ماسكان ، وطول عمل مكران من التيز إلى قصدار نحو اثنتي عشرة مرحلة ، وإياها عنى عمرو بن معدي كرب بقوله : قوم هم ضربوا الجبابر إذ بغوا * بالمشرقية من بني ساسان حتى استبيح قرى السواد وفارس * والسهل والأجبال من مكران مكران : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون ، هكذا وجدته في شعر الجميع منقذ بن طريف : وهو موضع في بلاد العرب ، فقال : كأن راعينا يحدو بنا حمرا * بين الأبارق من مكران فاللوب فإن تقري بها عينا وتختفضي * فينا وتنتظري كري وتقريبي مكروثا : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء مهملة ، وثاء مثلثة : موضع في ديار بني جحاش رهط الشماخ ، قال كعب بن زهير : صبحنا الحي حي بني جحاش * بمكروثاء داهية نآدا مكز : بالزاي : مدينة بمكران وبها مقام سلطانها ، كذا قال الراوي . مكس : موضع بأرمينية من ناحية البسفرجان قرب قاليقلا ، قال البحتري : مغلق بابه على جبل القبق * إلى دارتي خلاط ومكس وفي الفتوح : أن حبيب بن مسلمة سار إلى الصينانة فلقيه صاحب مكس وهي ناحية من نواحي البسفرجان فقاطعه على بلاده . المكسر : من أعمال المدينة ، قال الأحوص : أمن عرفات آيات ودور * تلوح بذي المكسر كالبدور